سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

وهناك بعض المخصصات الأخرى قد تكون بسبب النظر والاختلاف كخطبة المرأة في عدتها إلى غير ذلك، هذه الأمور إنما هي أمور راجعة إلى أدلة ظنية، وما كان الاختلاف فيه بسبب الرجوع إلى الأدلة الظنية فإنه لا يسوغ التفسيق فيه، وفي هذا تكون الرحمة بالعباد، أما أن يخالف أحد نصاً قطعياً في كتاب الله فذلك مما يسوغ أبداً، والله تعالى أعلم.

السؤال (6)

هناك من يتمسك بهذه المقولة وهي أن اختلاف العلماء رحمة، ثم يردف هذه المقولة بمقولة أخرى: من أخذ بقول من أقوال المسلمين فهو سالم، ألا ترون سماحة الشيخ أن هذه المقولة مع تلك تؤدي إلى نوع من التسيب في السلوك المسلم؟

الجواب:

لا ريب أن اختلاف العلماء رحمة، ولكن لا يعني هذا أن تتسيب الأمة بحيث تتتبع الرخص فيأخذ المسلم بهذا الرأي وبهذا الرأي وبهذا الرأي حتى يركب من عمله مجموعة من آراء لا تعود هذه الآراء إلى قول أحد من علماء الأمة، هذا مما لا يسوغ.

ولذلك ضبط كثير من العلماء مثل هذه الأحوال بوجوب أن يرجع العامي الجاهل الذي لا يستطيع أن يرجح رأياً على رأي إلى رأي العالم المعاصر القادر على الترجيح والنظر والاستدلال حتى يوجهه إلى الأخذ بالدليل الراجح فلعله يبين له الدليل فيكون بذلك هذا العامي قد أخذ بالدليل متابعة لذلك العالم الذي بيّن له الدليل.

٤٧٤ / ١٬٣٦٠