سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

نعم، كان بعث إبراهيم سابقاً على بعث لوط، وبعث لوط في وقت إبراهيم عليه السلام، بدليل أن الحق سبحانه وتعالى عندما ذكر دعوة إبراهيم عليه السلام قومه أن ينبذوا عبادة الأصنام، وأن يتركوا ما كانوا من أمر الجاهلية، أتبع ذلك قوله (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) (العنكبوت: من الآية26)، ومعنى ذلك أن لوطاً عليه السلام قبل أن يُشرف بالرسالة آمن بإبراهيم عليه السلام، ثم يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِين قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) (العنكبوت:31 - 32)، فإبراهيم عليه السلام ذكر أن في تلكم القرية لوطا وهذا يدل على اتحاد زمنهما وتقارب مكانهما، والجميع كانوا ببلاد الشام، وإبراهيم عليه السلام كان في الأرض المقدسة، ولوط عليه السلام كان في أرض مدين كما توحي بذلك بعض الأدلة التي جاءت بهذا، والله تعالى أعلم.

السؤال (10)

ما حكم قراءة المولد والمالد؟

الجواب:

أما بالنسبة إلى قراءة المولد هذا هو الاحتفال بذكرى ميلاد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهذا أمر لم يكن عند السلف الصالح إذ لم يكن معهوداً في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم ولا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، وإنما حدث ذلك بعد قرون ويقال بأنه حدث في إبان الدولة الفاطمية، ولذلك وقف العلماء موقفين منه، منهم من نظر إلى أنه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وعلى هذا هو غير جائز أي الاحتفال بمناسبة ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلّم.

٤٧٧ / ١٬٣٦٠