سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هذه من الفتاوى التي يقوم بها الجهلة من غير أن يرجعوا إلى السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام من أجل استيضاح حكم الشرع فيما يفتون فيه، فهذه فتوى باطلة.

وقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام الربيع رحمه الله من طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس هو عمي من الرضاعة استأذن عليّ فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأخبرته قال: ائذني له فإنما الرضاع مثل النسب. وقد أخرج هذا الحديث الشيخان وغيرهما أيضاً من طريق عائشة رضي الله تعالى عنها وفيه أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم: يا رسول أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل. فقال لها: إنه عمك فليلج عليك. وجاء في رواية لمسلم وكان أبو القعيس زوج المراة التي أرضعت عائشة.

وفي رواية لمسلم أيضاً أن أفلح أخا أبي القعيس قال إئذني لي فإنما أنا عمك. فقالت: من أين صرت عمي؟ فقال: أرضعتك امرأة أخي. فقالت: أرضعتني امرأة أبي القعيس ولم يرضعني أبو القعيس، ومع ذلك كله فإن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لها عندما أخبرته: إنه عمك فليلج عليك. وفي رواية أخرى أن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلّم جالس في بيته إذ سمعت رجل يستأذن في بيت حفصة فقلت: يا رسول هذا صوت رجل يستأذن في بيتك. فقال: أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة. فقلت: لو كان عمي فلان حياً لدخل عليّ؟ فقال: نعم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

٤٩٠ / ١٬٣٦٠