الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩فإذاً هذا دليل على أنهم في مكان مرتفع ويشرفون على هؤلاء وهؤلاء، فلا يبعد أن يكون القول بأنهم الشهود الذين يشهدون على الناس بما عملوه يوم القيامة هم أصحاب الأعراف، هذا من غير قطع، لأن القطع ثمرة الدليل القطعي، ولا يوجد دليل قطعي كما ذكرنا، وإنما نقول ذلك من باب التفسير بما يتبين من القرائن من غير أن نقطع به، والله تعالى أعلم.
السؤال (26)
إذا مرت عليه سجدة في المصحف فأين يضع المصحف، هل يضعه على الأرض على الرغم من أنها طاهرة؟
الجواب:
المصحف يجب أن يصان، ونحن من وجدنا من علمائنا من يقول بأن الكتاب الذي فيه آيات من كتاب الله، وفيه أسماء لله تبارك وتعالى، وفيه علم نافع من حرمته أن لا يترك على الأرض، بل يوضع على مكان مرتفع، وهذا من تقدير العلم، ومن تعظيم أسماء الله تعالى وآياته، فكيف بكلام الله تبارك وتعالى، كيف بكتاب الله المنزل الذي هو كلامه يضعه الإنسان على الأرض حيثما يضع قدمه، لا ينبغي أن يصدر ذلك ممن يعظم حرمات الله ويجلها بل عليه أن ينظر له مكاناً رفيعاً يضعه عليه، فإن لم يجد فليجعله تحت إبطه وليسجد ثم بعد ذلك ليمسكه بيديه، والله تعالى أعلم.
السؤال (27)
جملة من الشباب من مناطق مختلفة اجتمعوا في مكان واحد من أجل الدارسة أو العمل، في بعض الأحيان يجمعون الصلاة وأحياناً يفردون كل صلاة وحدها، وأخبرهم من أخبرهم بأنهم ما داموا مقيمين لفترة معينة لا يجوز لهم الجمع؟
الجواب:
حقيقة الأمر حسبما سمعت من السائل يقابل الجمع بالقصر وهذا من الخطأ، ينبغي للناس أن يعلموا بأن الجمع لا يقابله القصر، وإنما الجمع يقابله الإفراد، والقصر يقابله الإتمام، فقصر الصلاة هي قصر الرباعية إلى ركعتين سواءً كان ذلك مصحوباً في ذلك بجمع الصلاتين، أو كان ذلك مع إفراد كل صلاة في وقتها، هذا هو القصر.