سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19 ربيع الآخر 1423هـ، 30/ 6/2002م

الجزء ١ · صفحة ٥٣

بئس ما يفعله هؤلاء. الزواج ليس هو بيعاً للفتاة المتزوجة وإنما هو ربط مصير بمصير، ويجب أن يكون بعد موافقة الفتاة نفسها إن كانت بالغة. ولذلك إن كانت دون البلوغ فلها الغير وكل ما أنفقه الزوج إن دخل بها فإنه في هذه الحالة لا يمكن أن يسترد منه شيء مع غيارها وذلك بما أصاب منها.

وعلى الناس أن يتقوا الله تعالى في هذا الأمر، وأن يدركوا أن الصداق ليس للأب حق فيه ونصيب، إنما هو حق للفتاة وحدها فإن الله تبارك وتعالى يقول (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: من الآية4)، ولم يقل وآتوا أولياء النساء الصدقات أو آتوهم شيء من الحقوق أو شيء، فليس له من الحق شيء إنما الحق كله للفتاه.

فطمع الأب الذي يؤدي به إلى أن يبيع ابنته هذا البيع إنما هو محض طمع فيما لم يأذن الله تبارك وتعالى بالطمع فيه. إنما هو ظلم وعلى الآباء أن يتقوا الله، وعلى المجتمع أن لا يقر هذه العادات السيئة.

السؤال (7)

بعض المسيحيين الذين أسلموا يدعون لآبائهم بالجنة. ويحتجون بآية من القرآن الكريم في سورة البقرة التي يقول الله تعالى فيها (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:62)، فمثل هؤلاء يستدلون أنه يمكن أن يدخلون الجنة استدلالاً بهذه الآية فكيف نرد على هؤلاء؟

الجواب:

أولا علينا أن ندرك معاني القرآن الكريم، وأن نقف عند حدود الله تبارك وتعالى.

٥٣ / ١٬٣٦٠