19 ربيع الآخر 1423هـ، 30/ 6/2002م
الجزء ١ · صفحة ٥٥فيهم كلام كثير، منهم من قال بأن هؤلاء الحنفيون، ومنهم من قال هم غيرهم من آمن بالله واليوم والآخر أي من كان مستمسكا بالإيمان بالله واليوم الآخر ومتبعا لشريعته التي جاءت من عند الله تبارك وتعالى من غير تفريط فيها ومن غير أن يكذب رسالة من رسالات الله فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومعنى ذلك أن هؤلاء أن كانوا على ما هم عليه قبل أن تأتي الرسالة الخاتمة التي بعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد مجيء هذه الرسالة الخاتمة لا يسع أحدا إلا اتباعها.
فهؤلاء ليسوا على شيء من الحقيقة عندما يقولون هذا القول. عليهم أن يدركوا معاني القرآن. والقرآن الكريم لا يؤخذ بعضه ويترك بعضه إنما يؤخذ به جميعا، ومتشابه القرآن يرد إلى محكمه. والله تبارك وتعالى أعلم.
السؤال (8)
شاب أسلم وعمره خمسة عشر سنه والأبناء هنا في هولندا لا يكتسبون حريتهم إلا بعد ثمانية عشر سنه والابن في هذه الحالة ـ أو الشاب ـ يواجه مشكلة مع أهله فعندما يريد أن يسمع القرآن الكريم يرفضون، وعندما يريد أن يأكل الحلال يرفضون ويأكلونه لحم الخنزير .. كيف يتعامل معهم في هذا العمر؟
الجواب:
عليه أن يتقي الله تعالى حسب استطاعته، وعلى المسلمين هنالك أن يوجدوا له المأوى والكنف بقدر الاستطاعة لا يكلفون ما لا يطيقون. فعليه أن يخرج في بعض الأحيان، ولا بد أن يجد فرصة للخروج إلى المراكز الإسلامية أو إلى جماعة المسلمين الموجودين هناك من أجل اللقاء بهم والارتباط بهم وتنفس هواء الحرية في كنفهم، والله تبارك وتعالى يفتح له، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) (الطلاق: من الآية2).
وإن أكّلوه لحم خنزير عليه أن يتقي ذلك قدر استطاعته، وان أكلوه فعليه أن يقيه إن تمكن من ذلك، إن أكّلوه كرها.
السؤال (9)