موضوع الحلقة: عام
الجزء ١ · صفحة ٩٦والعلماء اختلفوا فيما إذا فعل الإنسان ذلك هل يُرد فعله هذا أولا يُرد؟ فجمهور أهل العلم قالوا بأن ذلك يعتبر ماضياً ولا يُرد، ومنهم من قال بأنه يُرد، وهذا القول يتبين لي رجحانه ذلك لأن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذا قد عمل عملاً ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم، وأمر الرسول صلوات الله وسلامه عليه إنما هو من أمر الله تبارك وتعالى فما كان لمؤمن أن يخالف أمر الله أو أمر رسوله (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) فيجب رد الباطل إلى الحق، فلذلك أنا أجنح إلى القول بأن ذلك يرد والعطية لا تمضي هذا الذي أراه.
ومهما كان قضية الإرث قضية ثانية وإنما قضية العطية هي يحكم فيها إن لم يصطلح الأطراف فيها على وجه معين، وإنما أنصح هذا الابن بأن يحترز لنفسه وأن يرد هذه العطية لتكون من ضمن الميراث، وأن لا يحمل أباه تبعة هذا الأمر، وأن لا يحمل نفسه لأنه يعلم أن أباه أقدم على ذلك بغير وجه حق، والله تعالى أعلم.
السؤال (4)
ذكرتم بأنكم تميلون إلى القول الذي يقتضي من الابن أن يرد العطية التي أعطاها إياها أبوه، في هذه الحالة الرجل بنى بيتاً في تلك الأرض، هل يقيّم البيت أم ماذا؟
الجواب:
نعم في هذه الحالة إن كان من الصعب أن يقتسم البيت فإنه يقوّم، وإن كان الابن هو مضطراً إلى البيت فهو أولى به مع دفعه القيمة، والله تعالى أعلم.
السؤال (5)
إذا سامح أخوته؟
الجواب:
من رضي أن ينزل عن حق من حقوقه فذلك خير له، بل لو نزل أحد الورّاث عن كل ما يملك من حق لما كان في ذلك حرج على أحد.
السؤال (6)
الابن إذا اشترى قطعة أرض من أبيه في حياته فهل هذا يصدق عليه مسألة العطية، أم أن الشراء يختلف؟