سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موضوع الحلقة: عام

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الجواب:

بما أنه اشترى فالشراء معاوضة، ولما كان ذلك بمعاوضة فلا يدخل ذلك في الإيثار.

السؤال (7)

صليت صلاة الجمعة ثم بعد الصلاة تذكرت أنني لم أتوضأ، فماذا أفعل؟

الجواب:

لا صلاة إلا بوضوء، لأن الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة، ولما كانت الصلاة مشروطة بالوضوء فإن الشرط كما عرّفه العلماء هو ما يترتب على عدمه العدم ولا يترتب على وجوده الوجود ولا العدم لذاته، فلذلك تكون الصلاة غير صحيحة، وبما أن صلاة الجمعة لا يمكن أن يصليها الإنسان بمفرده ففي هذه الحالة على من فاتته صلاة الجمعة أن يصلي ظهراً أربع ركعات إلا إن كان في سفر فإنه يصلي ركعتين، والله تعالى أعلم.

السؤال (8)

يقول النبي صلى الله عليه وسلّم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنحكوه - وقيل دينه وأمانته - إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. ما هو حكم أولياء الأمور الذين يحرصون على تزويج بناتهم بأشخاص ذوي مناصب عالية أو مكانة اجتماعية ولا يبالون بهذا الحديث؟

الجواب:

أولاً قبل كل شيء يقدّم ما دل عليه الحديث على كل اعتبار آخر، ثم بجانب ذلك لا بد من أن يكون أيضاً الأمر راجعاً إلى مولية الرجل، فليس للرجل أن يزوج موليته لأي شخص بحسب هواه بنفسه، وإنما عليه أن يستشيرها، وأن يقبل رأيها فإنها هي التي تتزوج وهي التي تقترن، وهي ذات نفس ذات مشاعر وأحاسيس، وقد تحب وقد تكره وقد تود وقد تبغض كما هو شأن الرجل، فلذلك لا يمكن أن تكره بالزواج من شخص لا توده، أو يضيق صدرها منه، أو تحس بأن العيش معه عيش نكد، من الصعب أن يزوج الإنسان موليته لشخص لا ترضى به، إنما عليه أن يلحقها بهواها لأن ذلك مما يجعل الألفة بينهما ألفة مظنونة الوقوع بخلاف ما إذا أرغمها أن تقترن بشخص هي لا توده ولا تريد الاقتران به، فكيف ذلك وهذه ليست دابة تباع لأي شخص يريد أن يبيعها له صاحبها، إنما هذه نفس تحمل مشاعر وتحمل أحاسيس فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك.

٩٧ / ١٬٣٦٠