37سأذ 11 رمضان 1423هـ - 17 نوفمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: بئس ما فعل، فإنّ هذه العادة محرَّمة، ولا يجوز لأحد أن يَقرب منها، لا في شهر رمضان ولا في غيره، وهي في جُرمها أشد في شهر رمضان المبارك، وصيامه يعتبر باطلا، وعليه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى وأن يرجع إليه - سبحانه وتعالى - وأن يترك هذه العادة السيئة في رمضان في نهاره وفي ليله وهكذا في غير رمضان، وصيامه-كما قلتُ-يعتبر فاسدا، وعليه أن يعيد ذلك اليوم، وقد اختلف أهل العلم في الكفارة، والذي ذهب إليه الأكثرون أنه يجب عليه أن يخرج الكفارة، وهي كفارة مغلظة بأن يعتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فليصم شهرين متتابعين فإن لم يستطع فليطعم ستين مسكينا .. هذا هو القول المشهور الذي ينبغي له أن يأخذ به؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س4: شخص نام عن صلاة العصر واستيقظ قرب مغيب الشمس وبالفعل قد غربت الشمس، في هذه الحالة ما الذي يُقدِّم، هل يصلي المغرب أوّلا أم العصر ؟
ج: إذا كان قد استيقظ قبل غروب الشمس بحيث إنه يتمكن من أداء ركعة فإنه يصلي في ذلك الوقت، فمن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة .. يصلي تلك الركعة ويواصل الصلاة مباشرة من غير أن يتوقف حتى تغرب الشمس، هذا هو القول الصحيح الذي يدل له الحديث الثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه؛ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يتوقف حتى تغرب الشمس تماما؛ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى فساد صلاته؛ والصحيح هو الأول لدلالة الحديث عليه؛ أما إذا كانت قد غربت الشمس فإنه يُقدِّم أوّلا العصر وبعد ذلك يصلي المغرب اللهم إلا إذا لم يتبقى من الوقت ما يتسع لصلاة واحدة إما العصر وإما المغرب فإنه في هذه الحالة يقدم المغرب، لأنّ الوقت وقتها، أما إذا اتسع الوقت فلابد من تقديم العصر، وليس له أن يقدم المغرب؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.