38سأذ 12 رمضان 1423هـ - 18 نوفمبر 2002م سق الصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٣ج: من وجبت عليه كفارة ولم يستطع على أدائها لكونه مريضا أو ما شابه ذلك من الأعذار وهكذا لكونه لا يجد المال الذي يخرج به الكفارة فهو لا يستطيع على العتق ولا يستطيع على الإطعام ولا يستطيع على الكسوة وهكذا لا يستطيع على الصيام فقد اختلف العلماء فيه؛ ذهب بعضهم العلماء إلى أنّ الكفارة تكون دينا عليه فمتى استطاع على ذلك في يوم من الأيام فإنه يجب عليه أن يقوم بأداء تلك الكفارة؛ وذهب بعض العلماء إلى أنها تسقط عنه، وذلك لأنّ الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا فوق طاقتها وهذا الإنسان لا يجد ما يُخرجه ولا يستطيع على الصيام فلا يكلفه الله تبارك وتعالى فوق قدرته؛ ولا شك أنّ القول الأول أحوط وأسلم فإذا استطاع في يوم من الأيام أن يقوم بأداء تلك الكفارة فذلك المطلوب وإن لم يستطع فإنه معفو عنه بمشيئة الله تبارك وتعالى .. هذا وقد نبهت أكثر من مرة أنّ الكفارة لا تعطى إلا للفقراء، أما الأغنياء فلا نصيب لهم فيها، فما يفعله كثير من الناس من أداء الكفارات إلى جميع الناس .. منهم من يؤديها إلى القبيلة ومنهم إلى البلاد ومنهم إلى من يجاورهم إلى غير ذلك سواء كانوا أغنياء أو فقراء .. هذا مما لا يصح .. لا يجوز لأولئك الأغنياء أن يأخذوا منها ولا تُجزي أولئك الذين قاموا بإخراجها، فإذن لابد في الكفارات سواء كانت عن أيمان مرسلة أو عن أيمان مغلظة وهكذا إذا كان ذلك الطعام أو المبلغ الذي أخرجه عن زكاة الفطر على القول بجواز إخراج المبلغ عنها لابد من أن يعطى للفقراء، كما هو الشأن أيضا في الزكاة، ومن عداهم لا نصيب لهم فيها كما قلتُ، فلابد من التنبه لهذا الأمر .. لابد من أن يَتنبه له الفريقان ..