سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 12 رمضان 1423هـ - 18 نوفمبر 2002م سق الصيام-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

المعطي والمعطى، ومن أخذ من قبل من شيء من الزكوات سواء كانت زكوات أموال أو فطر أو أخذ شيئا من الكفارات وهو غني فإنه يجب عليه أن يقوم برجع ذلك إلى صاحبه الذي أعطاه إياه إلا إذا تعذر عليه أن يعرف ذلك الشخص فإنّ عليه أن يدفعه إلى الفقراء، وأجاز له بعض الفقهاء(1) أن يدفعه إلى الفقراء أو إلى ذلك الذي أعطاه ولو كان يعرف ذلك الشخص الذي أعطاه؛ ولا شك أنّ الأوْلى أن يقوم برجعه إلى صاحبه إذا كان صاحبه معروفا، وهكذا بالنسبة إلى الذي أخرج الزكاة أو الكفارات وأعطاها أو شيئا منها للأغنياء فإنّ عليه أن يطالِب أولئك الأغنياء برد تلك الأموال التي أعطاهم ولو أدى ذلك إلى محاكمتهم أمام القضاة الشرعيين وإن لم يتمكن من ذلك فلابد من إعادة ذلك .. أي تلك المبالغ أو تلك الأموال التي دفعها إلى الأغنياء .. لابد من دفع تلك الأموال أو ما يقوم مقامها إلى فقراء المسلمين .. أي لابد أن يقوم بإبدال تلك الأموال وأن يدفعها إلى الفقراء، لأنّ الذمة لا تبرأ إلا بذلك .. هذا أيضا ومن الجدير بالذكر أنّ كفارة الأيمان أوّلا تكون بالإطعام أو الكسوة أو عتق رقبة مؤمنة فمن لم يستطع على شيء من ذلك ففي ذلك الوقت يقوم بصيام ثلاثة أيام، خلافا لما يظنه كثير من الناس أنّ الإنسان مخيّر بين الإطعام وبين الصيام أو أنه يُقدِّم الصيام، كما هو فعل كثير من الجهال، فنجد كثيرا منهم يقوم بالصيام مع قدرته على الإطعام والكسوة، وهذا مما لا يُجزي فمن فعل شيئا من ذلك في الماضي فإنه يجب عليه أن يُكفِّر مرة ثانية، ولا يُجزيه ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

(1) -قال الشيخ: " الفقراء " بدلا من " الفقهاء " والظاهر أنه سبق لسان.

١٬٣٨٤ / ٧٬٩٢٠