38سأذ 12 رمضان 1423هـ - 18 نوفمبر 2002م سق الصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٨أي على الدعاء بعد التشهد الثاني وقبل السلام، أما الدعاء بعد التشهد الأول فإنه لا يؤتى به ولا يشرع، وما ذكره بعض المتأخرين من مشروعية الدعاء بعد التشهد الأول لأنّ الأحاديث أطلقت فهو كلام مردود، لأنّ الأحاديث في حقيقة الواقع لم تطلِق، فهي واضحة كل الوضوح بأنها في التشهد الثاني أو بعبارة أخرى بعد التشهد الثاني وقبل السلام ويستثنى من ذلك ما جاء من الخلاف بين أهل العلم في مشروعية الصلاة على النبي صلوات الله وسلامه عليه بعد التشهد الأول، فإنّ طائفة من أهل العلم ذهبت إلى أنه يُصلى عليه صلوات الله وسلامه عليه بعد التشهد الأول ويُصلى على آله فيؤتى بالصلاة الإبراهيمية الواردة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه؛ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يُصلى عليه دون آله؛ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يُصلى عليه بلفظ مختصر كأن يقال: " اللهم صل على محمد " أو ما شابه ذلك؛ وذهب كثير من أهل العلم بل نسبه بعضهم إلى أكثرهم إلى أنه لا تُشرع الصلاة على النبي صلوات الله وسلامه عليه بعد التشهد الأول وإنما تُشرع بعد الثاني فقط؛ هذا وأما المأثم والمغرم فقد تكلمنا عنهما وذكرنا أحد التفاسير التي ذهب إليها بعض أهل العلم؛ أما بالنسبة إلى الاستعاذة من فتن الحياة الدنيا فما أكثر الفتن التي يلاقيها الإنسان في الحياة الدنيا فلذلك شُرع له أن يستعيذ من تلك الفتن، وتَشمل الفتن الظاهرة والباطنة ولهذا كان يكثر النبي صلوات الله وسلامه عليه من الاستعاذة من ذلك، وكذلك فتنة الممات .. على الإنسان أن يستعيذ من فتنة الممات ..