سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: التوبة لَها شُروطٌ لابُد مِن تَوَافُرِها، وإذا لَم تَتَوَافَر تلك الشروط أو لَم يَتَوَافَر بعضها فإنَّ تلك التوبة لا قيمة لَها، ويظن كثيرٌ مِن النَّاس-وللأسف الشديد-أنَّ التوبة مُجَرَّدُ لَقْلَقَةٍ باللِّسَان .. تَجد أحدهم عندما يُؤمَر بالتوبة ويُنْكَر عليه ذلك العَمَل الذي فَعَلَه مع مُخَالَفَتِهِ لِشَرْعِ الله-تبارك وتعالى-يقول: " أستغفر الله " أو ما شابه ذلك مِن الألفاظ مع أنَّه مُقيمٌ على مَعصيته، ولذلك قد تَسمعُهُ يَغْتَاب مع أنَّه قد نُهِيَ عن الغيبة في ذلك المجلس نفسه أو يسعى بالنَّمِيمة أو ما شابه ذلك أو أنَّه مُسْتَمِر على تلك المعصية سواء كان ذلك مِن المعاصي التي هي تَرك لِمَا أَمَر الله-تبارك وتعالى-به أو عمل مِمَّا نَهَى الله-تبارك وتعالى-عنه، فهذه التوبة لا قيمة لَها بل ذَهَبَ غير واحد مِن أَئمة العلم إلى(1) أنَّ هذه التوبة نَاقِضَة للصَّوم ومُفْسِدَة للطهارة، ذلك لأنَّها كَذِب في حقيقية الواقع، فهو يقول: " أستغفر الله " وهو كَذَّاب دَجَّال .. لَم يكن تَائِبا إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وإنَّما يُخَادِع ذلك الشخص الذي يَأمُره بالتوبة والرُّجُوع إلى المولَى-تبارك وتعالى-وإلا فهو ليس بتَائِب، وإلا لو كان تائبا إلى الله - سبحانه وتعالى - مُنِيبا إليه راجِعا إليه - سبحانه وتعالى - لَنَدِمَ على ما فَرَّط مِن ذلك، ولَتَرَكَ تلك المعصية وعَزَمَ على تركها حقّا، أمَّا أنَّه مُستمر على ذلك فهي ليست بالتوبة المقبولة بل قد تكون مَعصية لله-تبارك وتعالى-كما هو مَذهب غير واحد مِن أهل العلم ..

(1) -لم يقل الشيخ: " إلى " وربما قد سقطت من كلامه.

١٬٤٠٢ / ٧٬٩٢٠