سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

نعم إذا نَوَى بذلك التَّدْلِيس والكَذِب فَهِيَ مَعصية لا شك فيها، وإنَّما الكلام هل هِي معصية أو لا إذا استرسل يقول: " أستغفر الله، أستغفر الله " مِن غير أنْ يَدرِيَ ما يَتَفَوَّهُ به بلسانه، ولست الآن بِصَدَدِ الكلام على ذلك وهل هو ناقض للوضوء أو لا فإنَّ لذلك مَجالا آخر بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

أما شُروط التوبة فَمِنها:

1-الإخلاص لله تبارك وتعالى، فلابُد مِن الإخلاص لله - سبحانه وتعالى - لِمَن أَراد أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى، فتوبَتُه تكون مِن باب الإخلاص لا مِن باب حُبِّ السُّمْعَة والرياء وما شابه ذلك، فإذا كان يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - بِحسب زَعْمِه مِن أجل أن يَنَالَ مَرتَبَة عند النَّاس أو كان ذلك خَوفا مِن صاحِب مُلْكٍ أو ما شابه ذلك فتلك ليست بالتوبة الخالِصَة لله - سبحانه وتعالى - ، وإنَّما هي مِن أَجل مَكْسَب يكتسبه أو مِن أَجل دَفْعِ ضَرّ قد يُصِيبُه، وبعض العلماء لا يَذْكُرُ هذا الشرط لأنَّه-في حقيقة الواقع-يرجِع إلى الشروط التي سيأتي ذِكْرُها بِمشيئة الله تبارك وتعالى، ولست الآن بِصَدَدِ تَحقيق الكلام على أنَّ هذا مِن الشروط أو أنَّه ليس مِن الشروط، لأنَّه لا خلاف بين أهل العلم أنَّه لابد مِن أن يكون الإنسان مُخْلِصا لله تبارك وتعالى، وأمَّا إذا لَم يكن مُخلِصا له - سبحانه وتعالى - في توبته فإنَّ تلك التوبة ليست بِمَقْبُولَة، إلا أنَّ بعض العلماء يذْكُرُ هذا الشرط مِن دُون أن يُدخِلَه في غيره، وبعضهم يَجعلُه داخلا في غيره، وإذا كان الخلاف لا تكون له نَتيجة في الواقِع فلست بِحاجة إلى الإطَالَة فيه وفي أَمْثَالِه.

١٬٤٠٣ / ٧٬٩٢٠