سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

2-والشرط الثاني: النَّدَم على فِعْلِ المعصية، وهذا الشَّرط لابد مِنه بل هو مِن أهمِّ شروط التوبة، حتى أنَّه جَاءَ في الحديث عن النبي صلوات الله وسلامه عليه: ( النَّدَم تَوْبَة )، فهذا الشَّرْط شَرْطٌ أساسِي في التوبة، فلابد مِن تَوَافُرِه، فَمَن لَم يَنْدَم على مَا وقع فيه مِن الإثْم فإنَّه ليس بتائب إلى الله - سبحانه وتعالى - ، فإذا ترك الإنسان الذَّنب-كما قلتُ-مِن أجل مَصلحة يَجُرُّهَا إليه .. مِن أجل ثناء مِن النَّاس أو مِن أجل أن يكتَسِبَ منْزِلة أو ما شابه ذلك أو مِن أجل أن يدفع شيئا مِن الضُّرِّ عنه فإنَّ هذه ليس(1) بالتوبة، وكذلك إذا كان لَم يستطع على فِعل تلك المعصية فتركها ولكنَّه لَم ينْدَم على ما فرَّط مِن فعلِه لتلك المعصية فتلك ليست بالتوبة المقبولة عند الله تبارك وتعالى، وإنَّما فعل ما فعله مِن أجل جَلْبِ مَصلحة أو دَفع مَفسدة أو بسبب عدم قُدْرَتِه على فعل ذلك الأمر.

(1) -قال الشيخ هكذا: "وهذه ليس بالتوبة " وقد يكون سبق لسان.

١٬٤٠٤ / ٧٬٩٢٠