سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

3-ومِنْ ذلك: تَرْكُ تلك المعصية، فلابُد مِن أن يترك الإنسان تلك المعصية، فلو ندم على الماضي ولكنَّه استمر على تلك المعصية فإنَّ ذلك لا يكون توبة إلى الله تبارك وتعالى، فلابُد مِن أن يترك تلك المعصية، فإِذَا كان-مثلا-هَذَا الإنسان تَارِكا للزَّكَاة فلابد مِن أن يَنْدَمَ على تركِهَا-كما قدَّمْنا-ولابد مِن أن يقوم بأداء تلك الزكاة على حسب ما شَرَعَهُ الله تبارك وتعالى، وإذا كان مُفَرِّطا في حُقوق والديه بأن كان عاقًّا لَهما فلابد مِن بِِرِّه لوالدَيْهِ واعتذاره إليهما، وإذا كان مُفَرِّطا-أيضا-في حقوق أرحامه فهكذا، وهكذا بالنسبة إلى الحقوق لِذَوِي الحقوق مِن أمثال الجيران إلى غير ذلك، وكذلك إذا كان آكِلا للرِّبا فلابُدَّ مِن أن يترك هذه المعاملة، ولابد مِن أن يَرُدَّ الحقّ إلى أصحابه كما سيأتي بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وهكذا إذا كان يَزْنِي-والعياذ بالله-أو كان يفعل ما يفعله قومُ لوط-أَخْزَاهُم الله تبارك وتعالى وأعَاذَنَا الله والمسلمين مِن شَرِّ ذلك-وينبغي أن يُقال: " ما يفعله قومُ لُوط " لا أن تُوصَف هذه المعصية بأنَّها " اللِّوَاط " أو ما شابه ذلك، وإن كان بعض العلماء أَجَاز ذلك، ولكنَّ ذلك مِمَّا لا ينبغي بل ينبغي أنْ يُنَبَّه إلى أنَّ ذلك مِمَّا لا ينبغي لأحد أن يَقَعَ فيه بأن يَصِفَ هذه المعصية بأنّها " اللِّوَاط " أو ما شابه ذلك مِن الأمور بل ينبغي أن يَصِفَها بأنَّها " فِعْل قوم لوط " عليه صلوات الله وسلامه وعلى نبينا وسائر الأنبياء والمرسلين، وهكذا بالنسبة إلى بَقِيَّة المعاصي لابد مِن أن يَترك تلك المعاصي التي تَابَ إلى الله-تبارك وتعالى-منها، أمَّا إذا لَم يترك تلك المعاصي فتلك ليست بتوبَة نَصُوح مَقبولَة عند الله-تبارك وتعالى-بل هي مَردُودَة عليه مَضرُوبٌ بِها في وجهه، لأنَّها في الواقع ليس(1)

(1) -قال الشيخ هكذا: " لأنها في الواقع ليس بالتوبة " وقد يكون سبق لسان..

١٬٤٠٥ / ٧٬٩٢٠