39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠بتوبة إلى الله تبارك وتعالى، وكما قدَّمتُ-أيضا-لابُد أن يكون هَذَا مِن باب التوبة، أمَّا إذا كان عجزا أو خوفا أو ما شابه ذلك .. أي لابد مِن أن يَترك ذلك مِن بَابِ أنَّه تائب إلى الله - سبحانه وتعالى - وراجِع إليه - سبحانه وتعالى - ، أمَّا إذا كان بسبب مِن الأسباب الأخرى كأن يكون يترك الزنا لعدم قدرته على الوطء أو مِن باب الخوف مِن بعض الأمراض التي تُصيب مَن يفعل هذه المعصية-والعياذ بالله تبارك وتعالى-أو مِن باب عَدَم وجود المال لديه الذي يَدفعه إلى تلك العَاهِرَة أو يَدفَعه في الذهاب إلى بعض الدول التي توجَد فيها أمثال هذه العَاهِرَات فهذا في حقيقة الواقع ليس بتوبة إلى الله - سبحانه وتعالى - ، فهو لَم يترك تلك المعصية مِن باب التوبة، وإنَّما تركَها إمَّا عجزا عنها، وقد يَشْمل العجز جَميعا .. يشمل العجز عدم القدرة على ذلك وعدم القدرة-أيضا-على وجود المال الذي يَتمَكَّن بسببه مِن فِعْل هذه المعصية أو كذلك إذا تركها-كما قلتُ-مِن باب الخوف مِن وُجُود المرض أو ما شابه ذلك، فإذن لابُد مِن أن يكون ذلك خَالِصا لله تبارك وتعالى، ومِن هنا قلتُ: إنَّ الإخلاص لله-تبارك وتعالى-يدخُلُ في الندم وكذلك يدخل-أيضا-في ترك هذه المعصية، فَمِن هنا لَم يَعُدّه كثير مِن أهل العلم مِن باب شُرُوط التوبة.