سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

6-ومِن ذلك أن تكون التَّوبة في وقتٍ تُقْبَلُ فيه التوبة، أمَّا إذا كانت في وقت لا تُقْبَل فيه التوبة فذلك لا يُتقَبَّل عند الله - سبحانه وتعالى - ولا قِيمة له، فإذا وقعت هذه التوبة عند الغَرْغَرَة بالموت فتلك التوبة لا قِيمة لَهَا، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 18 ]، فالذي لا يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - مِن قَرِيب ويُسَوِّف ثُم يأتيه الموت وعندما يحِسُّ بغَرْغَرَة الموت يَلْهَجُ بالتوبة والاستغفار إلى الله-تبارك وتعالى-فإنَّ ذلك مِمَّا لا قيمة له، وهكذا شأن كثيرٍ مِن القُرُون السابقة كانوا يُصِرُّون على العِنَاد وعلى مَعصية الله-تبارك وتعالى-وعندما يَرَون الآيات وتَحَقُّق الموت والهلاك يَتُوبُون بِزَعْمِهِم البَاطِل إلى الله-تبارك وتعالى-وتلك التَّوبة ليست بِمقبولة عند الله تبارك وتعالى، ومِمَّن فَعَل ذلك فرعون اللَّعِين فإنَّه عندما أَحَسَّ بالموت والهلاك تَابَ إلى الله-تبارك تعالى-بِزَعْمِه وتلك التوبة لَم تكن مُغْنِية عنه مِن الله شيئا، فما يُنْسَبُ إلى ابن عَربي مِن أنَّه يقول-بل هو موجود في بعض كُتُبِه-بِنَجَاة فرعون فهذا باطل وَهُرَاء لا قيمة له، وإِنَّنِي أَعْجَب مِن أولئك الذين يُدَافِعُون عن هذا الباطل مع ظُهُور ذلك ومع مُخالَفَته القاطعة الواضحة الجلِيَّة لكل أحد لِكتاب الله تبارك وتعالى.

١٬٤٠٨ / ٧٬٩٢٠