سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

وكذلك بعض العلماء يَذكُر مِن جُملة ذلك أنْ تَطلع الشمس مِن المغرب فإنَّه في ذلك الوقت لا تُقْبَل فيه التوبة، ولكنَّ هذا الأمر لَم يثبُت بدليل قاطع مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-ولَم يَتَواتَر به النَّقل عن النبي صلوات الله وسلامه عليه .. أي أنَّ الشمس تَطْلُع مِن المغرب أو أنَّه على تقدير ذلك-أيضا-بأنَّ التوبة لا تُقبَل .. نعم لو قيل بطلوعِ ذلك فممكن أن يُقَال بأنَّ التوبة لا تُقْبَل في ذلك، لأنَّ ذلك مِن آيات الله تبارك وتعالى، ولذلك بَحث آخر لست الآن بصَدَدِه، ولكنَّ القول بأنَّ الشمس تطْلُع مِن المغرب في يوم مِن الأيام فهذا مِمَّا لَم يدُل عليه دليل-كما قلتُ-قاطِع مِن كتاب الله ولا مِن السُّنَّة المتَوَاتِرَة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وإنَّما جاءت بذلك بعض الأحاديث الآحادية التي اختلف العلماء في ثُبوتِها عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ومِنَ المعلوم أنَّ الحديث الآحادي ولو حُكِم بِثُبُوتِه فذلك الحكم مُجَرَّد ظَن والظن لا يُمكن أن يُسْتَنَد إليه في الأمور القطعية فلابد في الأمور القطعية مِن أن يكون الدليل الذي يُقْطَعُ بِمُقْتَضَاه .. لابد فيه مِن أن يَجْتَمِعَ فيه أَمْرَان اثْنَان فإذا لَم يوجَد واحد مِن الأمرين فإنَّه لا يُحكَم بقطعِيَّة ذلك ولا يُقْطَع بالأمر المتَرَتِّب عليه، والأمران اللَّذَان يُحكَم على الدليل بأنَّه قطعِي إذا تَوَافَرَا فيه هُما:

١٬٤٠٩ / ٧٬٩٢٠