سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

قطْعِيَّة ثُبوت ذلك الدليل بأنْ يَكون نَصًّا مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-أو سُنَّة متواترة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولابد مِن أن يكون ذلك التواتر مُتَحَقِّقا وإلا فإنَّ كثيرا مِن أهل العلم ذَكَروا طائفة مِن الأحاديث بأنَّها مُتواترة وهي-في حقيقة الواقع-لا تَبْلُغ ذلك ولا تُقَارِب بل بعض تلك الأحاديث التي ادَّعَى بعض أهل العلم بأنَّها مُتَواتِرَة لا تصل إلى درجة الصحيح ولا الحسن، وتفْصِيل ذلك يَحتاج إلى وقتٍ طويل، ولست الآن بِصَدَد ذلك.

والأمر الثاني الذي لابد مِن وُجُودِه في الدليل الذي يُقطَع بِمُقْتَضَاه هُو أَن تكون دَلالَة ذلك الدَّلِيل على مُقْتَضَاه مِن باب دَلالة النَّصِّ، وهي التي يُقطَع بِمُقْتَضَاهَا .. أي لا تَحْتَمِل إلا ذلك المعنَى الذي يَتَبَادَر مِنها إلى الذِّهن، أمَّا لو احتملت معنى آخر أو أكثر مِن معنى ولو كانت تلك الاحْتِمَالات ضعيفة فإنَّ ذلك مِمَّا لا يُحكَم بقطْعِيَّتِه بل يكون ذلك مِن باب الظنون التي لا يُعتمد عليها في الأُمُور القطْعِيَّة.

فهذه الشروط التي لابُد مِن تَوَافُرِهَا في التوبة إلى الله تبارك وتعالى.

١٬٤١٠ / ٧٬٩٢٠