39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦وكذلك إذا كانت هنالك حقوق للمولى-تبارك وتعالى-بأنْ تَرَك الإنسان صلاة مَكتوبة أو ترك شيئا مِن الصِّيام المفتَرَض عليه أو ما شابه ذلك مِن حُقوق الله-تبارك وتعالى-فلابُد مِن تأدية ذلك الحق إلى المولى تبارك وتعالى .. هذا هو الذي ذَهبت إليه طائفة مِن أهل العلم .. وأعنِي بذلك الأمر الثاني وإلا فإنَّ الأمر الأوَّل مُتَّفَقٌ عليه بين العلماء قاطِبة، فلابُد مِن تَأْدِيَة حُقوق الله-تبارك وتعالى-وإن كانت هنالك طائفة قد ذَهَبت إلى أنَّ ما كان يَتَعَلَّق بِحُقُوقِ الله-تعالى-فإنَّ التوبة تَكفي ولو لَم يكن هنالك قَضَاء لذلك الأمر الذي تَرَكَه ذلك الإنسان، فإذا ترك صلاة مَكتوبة إلى أن فَاتَ وقتها وكان مُتعَمِّدا في تركه ذاك فإنَّ بعض أهل العلم لا يقول بوُجُوب القضاء وإنَّما يقول بوُجُوب التوبة إليه - سبحانه وتعالى - ، ولكنَّ القول بوجوب القضاء هو القول الصحيح، وإن كُنَّا لا نُلْزِم مَن تَرَك صلاة مَكتوبة الكفارةَ لعدم وجود الدليل الدَّال على الكفارة .. هذا هو الرأي الصحيح؛ وأما بالنسبة إلى الصيام فأيضا لابد مِن إعادة الصيام ولابد مِن الكفارة على قول كثير مِن أهل العلم .. أمَّا إذا كان ذلك بسبب الوطء .. أي جَامَع الإنسان وهو صائم في شهر رمضان .. وذَكَرتُ هذا القَيد احْتِرَازا مِن الذي يَقْضِي شهر رمضان فإنَّه إذا أفطر بسبب مِن الأسباب فإنَّه لا تَجب عليه الكفارة على الصحيح، وإنَّما يَجب عليه القضاء، فإذن الذي تَجب عليه الكفارة إذا فَعَل ذلك وهو في شهر رمضان، أما مَن أَكَل أو شرب فإنَّ لأَهل العلم خلافا في ذلك:
مِنهم مَن يقول بوجوب الكفارة.
ومِنهم مَن لا يقول بذلك.