سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

أما بالنسبة إلى من أتى زوجته وهي حائض أتاها في قبُلها فإنه قد ارتكب معصية كبيرة من كبائر الذنوب، يجب عليه أن يتوب إلى الله منها ويجب عليها أن تتوب إلى الله-تبارك وتعالى-من ذلك إن كانت قد طاوعته، وأقصد بالمطاوَعة الموافقة ولو كانت مسبوقة بشيء من الرفض إذ إنّ الواجب على المرأة في مثل هذه القضية أن تقاوم ذلك الرجل قدر طاقتها أما إذا لم تكن لها حيلة أبدا فهي معذورة لكن بشرط أن تتقدم بعد ذلك إلى القضاء الشرعي حتى يُؤدَّب ذلك المعتدي على حدود الله تبارك وتعالى، وبعض العلماء يقول ليس عليه إلا التوبة إلى الله-تبارك وتعالى-ولا تحرم عليه زوجته، وذهبت طائفة كبيرة من أهل العلم إلى أنه تحرم عليه زوجته، وبعضهم حرمها في المرة الثانية، وبعضهم في المرة الثالثة، وبعضهم قال بوجوب دينار الفراش عليه، وذِكر حجج أولئك العلماء أي لكل قول من أقوالهم يطول ولا حاجة بنا إليه الآن، وإنما يهمنا أن نقول إنّ العلماء اختلفوا في وجوب دينار الفراش، فمنهم من قال بوجوبه، ومنهم من قال بعدمه، واستند القائلون بالوجوب إلى حديث ابن عباس رضي الله-تبارك وتعالى-عنهما، إلا أنّ الحديث على الرغم من كثرة طرقه لم تتفق كلمة العلماء على صحته، فمنهم من صححه، ومنهم من ضعفه، والقول بأنه موقوف على ابن عباس - رضي الله عنه - وليس بمرفوع إلى النبي-صلوات الله وسلامه عليه-لعله هو الأقرب إلى الصواب، فالقول بوجوب ذلك مما لا أقوى عليه ولكنني أنصح به فمن وقع في ذلك ينبغي له ذلك، فأنا لم أقل بوجوب ذلك عليه، وإنما قلت: ينبغي له ذلك، ثم إنه مخير بين الدينار وبين نصف الدينار، هذا الذي ذهب إليه كثير ممن قال بهذا الرأي، ومنهم من قال بأنه إذا كان في الدم أي أتاها في الدم الأسود فإنه يكفر بدينار أما إذا كان أتاها في الصفرة فإنه يكفر بنصف دينار، ومنهم من قال بغير ذلك، كما هو مبسوط في موضعه، ولا حاجة لنا للإطالة به، فمن وقع في ذلك فليتب إلى ربه

١٬٤١٩ / ٧٬٩٢٠