سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: على كل حال؛ من ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ومات عليها من غير توبة إلى الله-تبارك وتعالى-مع علمه بأنه مرتكب لتلك المعصية وأريد بذلك أن أحترز عمن ارتكب شيئا من المعاصي ونسي ذلك بعد ذلك الوقت ولم ينتبه إلى ذلك وهو في قرارته بأنه لو انتبه بأنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب لتاب إلى الله-تبارك وتعالى-وهو تائب في الجملة فهذا لا يُكلف فوق طاقته، أما من كان متذكرا لتلك الكبيرة ولم يتب إلى الله منها ومات عليها فهو-والعياذ بالله تبارك وتعالى-من أهل النار، ولكن لا نستطيع أن نحكم على شخص معيّن بهذا الحكم، ذلك لاحتمال أن يكون هذا الإنسان قد تاب إلى الله-تبارك وتعالى-ولم نعلم بذلك، لأنّ باب التوبة مفتوح من قبل أن يموت الإنسان، نعم يغلق باب التوبة في حالة أن يغرغر الإنسان بالموت فذلك الوقت-كما بينتُ بالأمس-لا تُقبل فيه التوبة، فليس لنا أن نتجرأ فنحكم على شخص من الأشخاص بأنّ هذا الشخص من أهل نار جهنم والعياذ بالله تبارك وتعالى، وإنما نحكم بحكم إجمالي وهو أنّ من مات على معصية كبيرة من معاصي الله-تبارك وتعالى-ولم يتب منها فهو-والعياذ بالله تبارك وتعالى-من أهل وعيد الله-تبارك وتعالى-الذين يدخلون نار جهنم والعياذ بالله-تبارك وتعالى-منها، وقد نصت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشهيرة التي بلغت في شهرتها إلى حد التواتر المعنوي بأنّ هذا الصنف-والعياذ بالله تبارك وتعالى-خالد مخلد في نار جهنم، وكما ذكرتم أنّ الوقت لا يسمح بذكر تلك الآيات القرآنية وبذكر تلك الأحاديث النبوية، ويكفي بأن أُذَكِّر الآن بآية واحدة وهي قول الله تبارك وتعالى: ﴿ إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ - وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ - يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ - وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴾ [ سورة الانفطار، الآيات: 13-16 ] فبيّن سبحانه أنّ الفجار من أهل النار وأنهم لا يغيبون عنها، ولا أظن أنّ أحدا مهما بلغ به

١٬٤٢٤ / ٧٬٩٢٠