41سأذ 15 رمضان 1423هـ - 21 نوفمبر 2002م سق الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١وكذلك لا عبرة بما يذكره بعضهم من أنه يُنظَر إلى الشهر الماضي-أي إلى شهر رمضان الماضي-ويكون الشهر الآتي في اليوم الخامس من الشهر الماضي من شهر رمضان فإذا كان اليوم الخامس من شهر رمضان الماضي يصادف يوم الإربعاء مثلا فإنّ اليوم الأول من شهر رمضان من هذه السنة يكون يوم الأربعاء وقالوا بأنهم نظروا في ذلك واستمر لسنوات طويلة ويكون الأمر على ما ذكرناه .. لا عبرة بهذا، ولو كان كذلك في سنوات كثيرة، لأنّ هذه العادة غالبية وليست مستمرة في كل وقت، وإلاّ لبيّن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ذلك، لأنّ هذا أسهل من النظر إلى الهلال، وتارة يمكن أن يرى وتارة يمكن أن يكون هنالك غيم أو ما شابه ذلك لكان هذا أسهل بيسير، ويمكن أن نعرف ذلك من اليوم الذي افتُرِض فيه الصيام إلى يوم القيامة، ولا يخفى ذلك على أحد، ويمكن أن يُكتب في أوراق وتحفظ هذه الأوراق ويكون مستمرا لكل السنوات .. هذا كلام باطل، سواء قيل بأنه يُصام إذا كان الأمر كذلك مطلقا أو كان ذلك في وقت غيم .. هذا لا عبرة به.
وكذلك ما يذكره بعض العوام-وإن ذُكِر أيضا في بعض الكتب-من أنه يُنظَر إلى الرابع من شهر رجب فإذا كان الرابع من شهر رجب يصادف يوم الأربعاء-مثلا-أو يوم الخميس فإنّ الأول من رمضان كذلك.
وكذلك ما يروى عن علي بن أبي طالب-وهو لا يثبت عنه أبدا-من أنّ الأول من شهر رمضان يصادِف اليوم العاشر من شهر ذي الحجة فهذا كلام باطل، لا يصح التعويل عليه.