42سأذ 16 رمضان 1423هـ - 22 نوفمبر 2002م سق رؤية الهلال-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٣فإذا ثبت حديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وصحّ فلا ينبغي لأحد أن يحتاط .. الاحتياط يكون إذا اختلفت الأقوال وتعارضت الأدلة ولم يستطع الإنسان أن يُرجِّح قولا على قول ففي مثل هذه المسألة يمكن أن يَخرج من الخلاف ويحتاط، أما إذا كانت الأدلة كالشمس في رائعة النهار فهذا مما لا ينبغي أن يحتاط الإنسان فيه، ثم كيف يحتاط وهو سيرتكب حراما، لأنه سيصوم يوم الشك وصيامه محرم بنصّ السنّة الصحيحة ؟! فهو لا يخرج بذلك من خلاف إلا وسيدخل في خلاف آخر؛ ثم إذا نظرنا إلى ما هو الأحوط في القضيتين-إذا كان لابد من الاحتياط حتى على رأي غير المحرِّمين لصيام يوم الشك-فلا شك بأنّ الأحوط أن يترك الإنسان الصيام، لأنّ أدلة القائلين بتحريم صيام الشك أقوى من أدلة الآخرين الذين يقولون باتحاد المطالع أو يقولون بالأخذ بما دل عليه الفلك أو ما شابه ذلك، فإذن لا قيمة لمثل هذا الاحتياط، وقد أحسن العلاّمة الشيخ سعيد بن خلفان-رحمه الله تبارك وتعالى-حيث قال لسائل سأله عن قضية قريبة من هذه القضية قال فيها بعض العلماء برأي ولكنّ الصحيح هو الرأي الذي يقابل ذلك وهو الذي دل عليه الحديث الذي ثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه ..