سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: هذا الحديث ليس فيه تَشجيع قَط على إتيان المعصية، وإنَّما هو دليل على أنَّ الحق - سبحانه وتعالى - يَقبل تَوبة التَّائبين، هو إنَّما يَدل على عدم يَأس الإنسان المؤمن مِن رحمة الله، فهو دائما يكون مُتشبثا بأذيال فضل الله-سبحانه-راجيا رحمته مع خشيته مِن عذابه؛ ليس معنى ذلك أن يكون الإنسان مُطمئناً لا يَخشى عذاب الله بل مَهما فعل مِن بِرّ ومهما فعل مِن إحسان عليه أن يكون خائفاً مِن الله، وبدون الخوف مِن الله لا يستقيم عَمل الإنسان قط، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ﴾ [ سورة الأعلى، الآية: 10 ]، ويقول سبحانه - عز وجل - : ﴿ .. فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ﴾ [ سورة ق، الآية: 45 ]، ، ويقول تبارك وتعالى: { لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ - لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ - إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ - وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ - وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ - إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ ..

١٬٤٧٦ / ٧٬٩٢٠