43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧} [ سورة يس، من الآية: 6 إلى 11 ]، فإذن خشية الله-تبارك وتعالى-لا بد منها، كما أنَّ الرجاء-أيضاً-لا بد مِنه، لا بد للإنسان مِن أن يُوازن بين الخوف والرجاء، وليس معنى هذا أن يَسترسل في المعصية فإنَّ الإنسان يخشى الله-تبارك وتعالى-وهو يُؤدي طاعة الله ويحرص على تجنب مَعصية الله كيف والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآية: 60 ]، أولئك يفعلون ما يفعلون مِن الخير، ويدفعون ما يدفعون مِن الفضل، ويقدمون ما يقدمون مِن الأعمال الصالحة ولَكنَّهم مع ذلك قُلوبُهم وجلة أنَّهم إلى رَبِّهم راجعون، ولذلك عندما سألت أم المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المؤمن أَيَخشى الله عندما يأتي المعصية ؟ أَجابَها بأنَّه يَخشى الله وهو يأتي الطاعة بدليل هذه الآية، أسمعها هذه الآية الكريمة: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآية: 60 ].