سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

فحديث كُرَيْب جاء فيه: " أَرسلتني أُمّ الفضل-بنت الحارث والدة عبد الله ابن عباس-إلى مُعاوية بالشام فاستهلَّ عليّ هلال رَمضان وأنا بالشام فلما قَضيتُ حاجتها ورجعتُ إلى المدينة سألني ابن عباس ثم قال لي: ' متى رأيتم الهلال ؟ ' فقلتُ: ' رأيناه ليلة الجمعة ' فقال: ' أنت رأيتَه ؟ ' فقلتُ: ' نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ' فقال: ' ولكنَّا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نُكمِل الثلاثين أو نَرى الهلال ' فقلتُ: ' أوَمَا تَكتفي برؤية مُعاوية وصيامه ؟ ' فقال: ' لا، هَكذا أَمرَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ' "؛ ومثلُ هذا القول عندما يَصدر مِن الصحابي يُعطى حكمَ الرفع، إذ الصحابي لو قال: " كُنَّا نُؤمر " أو " كُنَّا نُنهى " لكان ذلك-بطبيعة الحال-يدل على أنَّ الآمر أو الناهي إنَّما هو الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، فكيف وقد صَرَّح بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أَمَر.

و-حقيقة الأمر-أنا لا خبرة لي بعلم الفلَك، وهذا أمر ينبغي للإنسان ألاّ يُقحِم فيه نفسه إلا بعدما يكون به خبيرا، ولذلك أقول دائما بأنَّ أصحاب كلِّ اختصاص هم أوْلى باختصاصهم، فالفلكيون هم أوْلى بأن يُعتبَر ما يقولون في هذا، وكذلك في المجالات الاقتصادية وغيرها لا يَبُتُّ فيها الفقهاء إلا بعدما يَفهمون ما عند هؤلاء الخبراء في القضايا الاقتصادية وهكذا في القضايا الطبية وغيرها .. لابد مِن أن تَتلاقح الأفكار بناء على تَلاقح الخبرات في هذا.

١٬٤٨٧ / ٧٬٩٢٠