43سأذ 17 رمضان 1423هـ - 23 نوفمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨و-على أيّ حال-وجدتُ لبعض الفلكيين أنَّ مَسافة خَمسمائة مَيل تُؤدي إلى التفاوت في الرؤية، ولعل المراد بِخمسمائة مَيل خَمسمائة مَيل جَوِّي، لأنَّ خَمسمائة مَيل أَرضي تَختلف باختلاف طبيعة الأرض مِن حيث التَّضَارِيس والجبال وغيرها، فقد تكون خَمسمائة مَيل أَحيانا مَسافتها قصيرة، وقد تكون مَسافتها مُمتدة، ولكن في ما أحسب بأنّ هذه الخَمسمائة مَيل جَوِّي أو خَمسمائة مَيل بَحري بحيث يكون السَّير مُستويا لا تَعارج فيه .. هذه المسافة تُؤدي إلى الاختلاف في رُؤية الهلال حسب ما وجدتُ لبعض الفلكيين، والفلكيون هم أوْلى بِفَنِّهم هذا؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: في مَن يَرى الهلال ويَتشكَّك في رُؤيته فلا يَحمله ذلك على الإبلاغ وإنَّما يقول: " أنا لا أستطيع أن أَتَحمَّل هذه المسؤولية "، فهل يجوز له ذلك ؟
ج: لا، لا، لا .. هذه أمانةٌ في عنقه، فعندما يَرى الهلال يجب عليه أن يُبْلِغ المسؤولين حتى يَنظروا في شهادتِه إما أن تكون مَقبولة وإما أن تكون مَردودة ولعلّ شهادته تَتعزّز بشهادة غيره؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: ما حُكم مَن وجبت عليه كفارة وهي صيام شهرين ولكنَّها الآن تَرضع وتَخشى الضرر إن صامت ولا تَنتهي مُدَّة الرضاع إلا بعد سَنة، هل يجب عليها الصيام الآن .. لعلها تعني بعد رمضان ؟ وإن أَرَادت أن تتعجل في أداء ما وجب عليها، هل يجوز لها أن تطعم ستين مسكينا بدلاً من الصيام ؟
ج: إن كانت الكفارة مَنُوطة بالصيام فعليها أن تَصوم ولو بعد حين وإنَّما تُؤخر ذلك إلى فَراغها مِن هذا الشَّاغِل إلا عندما تكون غير رَاجِية للفراغ مِن هذا الشاغل بحيث إنَّها لو خرجت مِن الرضاع تَتوقع الحمل وتستمر هكذا أحوالها فلا تستطيع الصيام ففي هذه الحالة لها العذر أن تطعم ستين مِسكينا فيما يَجوز فيه الإطعام؛ والله تعالى أعلم.
س9: ما صحة حديث أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على حِمار قد وُشِمَ في وجهه ؟