سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54سأذ 17 شوال 1423هـ - 22 ديسمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: لا أدري ماذا يُريد بهذا المرض .. وَلَعَلَّ ذلك مِن الوسوسة التي ابتُلي بها كثير مِن الناس، فإذا كان ذلك مِن هذا الباب فلا يَنبغي له أن يَلتفِت إلى ذلك بل يَنبغي له أن يَتهيّأ للصلاة ويقوم بتأديتها مِن غير أن يَلتفِت إلى بعض الأمور التي يُوسوِس بِها الشيطان بِأن يَظُن بِأنَّه لم يَتوضّأ أو أنّ وضوءَه قد انتقَض أو مَا شَابَه ذلك حَتى يَخرُج الوقت، فكثير مِن الناس يَتوضّأ ويَتوضّأ … ويَظن بأنه قد خَرجَتْ مِنه نَجاسة أو ما شابه ذلك وهي في واقع الأمر ليستْ كذلك وإنَّما هِي الوسوسة الشيطانية، والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بَيَّنَ بأنّ مَن لم يَسمَع صوتا ولم يَشمّ ريحا فإنّ وضوءَه لا يَزال باقيا .. نعم؛ إذَا تَيقَّن يقينا لا لَبْسَ فيه فذلك أمرٌ آخر، أمَّا إذا كانت هنالك شُكُوك قَوية أو ما شابه ذلك فلا يَلْتَفِت إليها بل يَأخذ بذلك التَّعليم الوارِد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أمَّا ألاّ يَستطيع الإنسان على الصلاة وهو بِخيْر فهذا لا أظنُّه إلا إذا كان مِن الباب الذي ذكرتُه، وهو بابٌ يَنبغي للإنسان أن يَبتعِد عنه وأن يُكثِر مِن دُعاءِ المولى-تبارك وتعالى-وأن يُكثِر مِن قراءة الفاتحة والمعوِّذات، ونسأل المولى-تبارك وتعالى جَلَّتْ قُدْرَتُه-بأن يَمنّ عليه وعلى غيره مِمّن ابتُلوا ببعض الأمراض .. مِن هذه الأمراض التي أشرنا إليها أو مِن غيرها بالشِّفَاء العَاجِل؛ والله-تبارك وتعالى-وَلِيُّ التَّوفيق.

س: رَجُلٌ مصاب بِغَازَات فيَشعُر بِذَلك الشُّعور، إذن كما قلتم ؟

ج: الجواب هو الجواب.

س: إذا سَمعَ صوتا أو شمّ ريحا ؟

ج: نعم، أو تَيقَّن ذلك-طبعا-تَيقُّنا لا لَبْسَ فيه، ولَكن في واقع الأمر أنّ اليَقِين يَكون بأحد الأمرين اللَّهم إلاّ في أحْوَال نادِرة، أمَّا يَظن ظنًّا قوِيا أو مَا شابه ذلك فلا يَلتفِت إليه.

١٬٦٩١ / ٧٬٩٢٠