سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 24 شوال 1423هـ - 29 ديسمبر 2002م أحكام الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهو لا ريب أنه يَجوز لَه أن يَتَحَلَّلَ بِعمرَة، ذلك لأنّ النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-أَمَرَ عندما جاؤوا مُحرِمِين .. أَمَرَ كلَّ مَن كان مُحرِما ولَم يَسُق الهدْي أن يَتَحَلَّل بِعمرَة .. أن يَجعلَ إحرامَه إحرامَ عمرَة إلا إن كان سائِقا لِلهدْي، ذلك لأنّ الله-تعالى-يقول: ﴿ … وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ] ولِلهدْيِ ميقاتان .. ميقات زماني، وميقات مكاني:

فالميقات المكاني هو الحرَم .. لا يَجوز أن يُنْحَر الهدْي في غيرِ الحرَم.

والميقات الزماني هو بعدَ أن يُؤدِّي الإنسان فريضةَ الحج ويَرمِي جَمرةَ العقبة، لأنّ هذا الميقات بيَّنَه النبي - صلى الله عليه وسلم - بِفعلِه وقال: ( خذوا عني مناسِكَكم ).

ولذلك مِن الخطإ مَا يفعله كثير مِن الناس مِن التَّهَاوُن بِحيثُ إنَّهم يَتَمَتّعون بِالعمرَة إلى الحج ولكنهم يُؤدُّون هدْيَ التمتّع ما بيْن العمرةِ والحج مع أنّ الموجِب لِهذا الهدْي إنَّما هو الإحرام بِالحج .. الموجِب هو الإحرام بِالحج.

ولا يُقاس على ذلك صوم الثَّلاثة الأيام التي تَكون في الحج، لأنّ هذه الثلاثة الأيام يَجوز صيامُها قبلَ الإحرامِ بِالحج بِسببِ أنّ الأغلب مِن الصوم وهو سبعة أيام يَصومها الإنسان بعدَ فراغِه مِن الحج، فلذلك كان تقدِيم ثلاثةِ أيام لا حرج فيه، فمِن هنا كان لابد مِن أن يُمنَع أن يُنْحَر قبلَ أن يُؤدِّيَ الإنسانُ فريضةَ الحج؛ والله-تعالى-أعلم.

س6: الذي يَتمتّع بِالعمرَة إلى الحج عندما يَنتهِي مِن العمرة يَنطلِق مباشَرة إلى مِنَى فيَبِيت فيها ويُحْرِم في اليومِ الثامِن مِن مِنَى نفسِها، هل يَصِح ذلك ؟

ج: لا مانع مِن ذلك .. ما المَانع مِن هذا ‍؟!

١٬٧١٤ / ٧٬٩٢٠