55سأذ 24 شوال 1423هـ - 29 ديسمبر 2002م أحكام الحج طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨س13: كنَّا مُحْرِمِين وعندما وَصَلنا عندَ نقطةِ تفتيش لَم يسمَح لنا بِالدخول إلا إذا كان الذين يَسُوقُون السيارة يَلبسون الملابِس المدنِيَّة والسواقون كانوا محرِمين فلَبسوا اضطرارا الملابس المدنِيَّة وبعد أن عبروا تلك النقطة رَجَعوا إلى ملابِس الإحرام، فما الحكم ؟
ج: أعوذ بالله .. هذا أمر غرِيب، لأنَّهم لا يَجوز لَهم أن يَصُدّوا أحدا عن البيتِ الحرام وقد أَحرَم .. هذا مِن الصَّد .. هذا التَّصَرّف-إن ثبتَ ذلك وكان ذلك فهو-تَصرّفٌ ناشِئ عن جَهْل .. لا يَكون مِن مسؤول يَعِي معنَى المسؤولية ويَعقِل معنَى المسؤولية وإنَّمَا يَتصرَّف بِجَهْلِه، والمسؤولون الذين هم على وَعْي وعلى معرفةٍ بِأحكامِ الله-تعالى-لا يَفعَلون ذلك، لأنَّه لا يَجوز لأحدٍ بعدَما أَحرَم أن يَتخلَّى عن إحرامِه إلا لِضَرَر .. الضّرَر هو ما بَيَّنَه الله-تبارك وتعالى-عندما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ … فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ … ﴾ [ سورة البقرة: من الآية: 196 ]، واختلَفوا في الإحصار .. هل الإحصار إحصارُ العدو فحسب-وذلك بِأن يَصُدَّ المسلمَ عن الحج أو عن العمرة بعدَما أَحرَم لَهما عَدُو يَمنعُه مِن الوصولِ إلى البيتِ الحرام-أو أنّ الإحصارَ يَشمل العدو والمرض ؟