سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 24 شوال 1423هـ - 29 ديسمبر 2002م أحكام الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ج: حقيقة الأمر؛ الأمّةُ الإسلامية ترْزَح تَحتَ نِيرِ مشكلاتٍ متنوّعة ولذلك هي بِحاجةٍ إلى الكثيرِ الكثير في وقتِنا هذا مِما يُمكِن أن يُستغَلّ موسِم الحج مِن أجْله .. الأمّة الإسلامية بِحاجةٍ أوَّلا إلى أن تتفاهم فيما بينها وأن تتدارَس مشكلاتِها وأن تستفِيد مِن ذوِي الخبرات وهناك خبرات متنوعة، فهناك الفقهاء على اختلافِ مذاهبهم وعلى اختلاف اجتهاداتِهم يَلْتَقُون في تلكم العِرَاصِ الطاهرة ومع هذا اللقاء يُمكن أن يطرحوا مشكلاتِهم وأن يتدارَسوها فيما بينهم وأن يَخرُجوا بِرأيٍ مُوَحَّد .. رأيٍ نَيِّر، لأنه في مكانٍ طيّب طاهِر .. في مكانٍ مقدَّس وفي بقعةٍ فَاضَت عليها أنوارُ الحق - سبحانه وتعالى - بِما أنزل الله - سبحانه وتعالى - فيها مِن وحيِه وشَمِلَها ببركاتِه، و-على أيّ حال أيضا-هناك الساسة يُمْكِنُهم أن يَلتَقوا ويَطرَحوا مشكلاتِهِم ويَتدارَسوا هذه المشكلات مع استعانَتِهِم بِالفقهاء وبِغيرِهم وهنالك أصحابُ المهارات المختلِفة التي تتعلَّق بِالدعوة وبِحياةِ الأمّة، فهؤلاء كلّهم يُمكِنهم أن يَلتَقوا وأن يَستفِيدوا مِن هذا اللقاء الطيِّب وأن يَتدارَسوا مشكلاتِهم، وهذا مِن المنافِع التي أشارَ إليها القرآن في قولِ الله تبارك وتعالى: { … لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ …

١٬٧٢١ / ٧٬٩٢٠