سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 24 شوال 1423هـ - 29 ديسمبر 2002م أحكام الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٤

} [ سورة الحج، من الآية: 28 ]، وأنا أَعتبِر أنَّ مِنْ أعظمِ الفُرَص التي تُتَاح لِلمسلِمين جَميعا في موسِم الحج أن يُصَفُّوا حسابَاتِهِم فيما بينهم، ذلك لأنّ هنالك الكثير مِن المشكِلات التي نَجَمَتْ والتي فَرَّقَتْ هذه الأمّة وقد كان حَرِيا بِها ألاّ تَفترِق، لأنَّها أُوتِيَتْ كتابَ الله-تبارك وتعالى-الذي صِينَ مِن التبدِيل والتغيِير فبَقِيَ مَصدَر هداية لَها وكان حرِيا بِها وهي بَيْن يَدَيْها هذا الكتابُ العزيز ألاّ تَفترِق، فهذه المشكِلات-التي فرَّقَتْ هذه الأمّة وجعلتْهم يَتَعَادُون ويتَقَاطَعُون ويَتَنَابَزُون بِالألقابِ ويَتَرَاشَقُون بِالتُّهَم-مِن الممكن أن تُطْرَح على بِساط البحث مع الرجوعِ إلى كتابِ الله-تعالى-المنْزَل ومع الرجوع إلى الثابتِ الصحيح مِن سنّةِ النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وبِهذا تُنْهَى هذه المشكِلات المتنَوِّعَة ويَعودُ الوئام والأُلْفَة بيْن الأمّة، ومِن الممكِن-أيضا-أن يَستمِع كلّ واحدٍ منهم إلى ما عندَ الآخَر فلعلَّه وهو مِن بعيد لَم يَكن قادِرا على استيعابِ ما عندَ الآخَر وغير قادِر على تَصَوُّرِه تَصوّرا صحيحا وهنالك تلْبِيسَات ولكن مع الحضور ومع الطرْحِ مِن قِبَلِ صاحبِ الفكرَةِ نفسِها يُمكِن أَنْ يَتَفاهَم المسلِمون وأن يَتَرَفَّعُوا عن هذه الخلافات التي مَزَّقَتْهُم وشتَّتَتْهم، فإذن هذا الموسِم موسِم فُرصة .. هذا كُلُّه مِمّا يَنبغِي لِلمسلِمين ألاّ يَفُوتَهم وهم في تِلْكُم العِرَاص الطاهِرة تَلتقِي وُفُودُهُم مِن جَميعِ أَصْقَاعِ الأرض؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س17: بِالنسبةِ لِلحاج عندما يَعودُ مِن الحج، كيف يَنبغِي أن يَكون ؟

١٬٧٢٢ / ٧٬٩٢٠