سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 24 شوال 1423هـ - 29 ديسمبر 2002م أحكام الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ج: الحجّ-كغيرِه مِنَ العبادات-شُرِعَ مِنْ أجْل غَرْسِ روحَ التقوى في عبادِ الله، ولئن كانت العبادات بِأسْرِها تُؤدِّي إلى هذه الغايةِ المطلوبة-والقرآن الكريم يَدلّ على ذلك، ونبَّهَنَا على هذا مِرارا-فإننا نَجِد أنّ القرآنَ يُؤكِّدُ اقترانَ الحج بِالتقوى في كثيرٍ مِن آياتِ الكتاب أكثرَ مِن غيرِه، فالله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ] ثم يَختَتِم ذلك بِقولِه سبحانه: { … وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ(1) شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ سورة البقرة، من الآية: 196 ] ثُم على أثَر ذلك يَقول: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 197 ] ثُم يَقول: ﴿ وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 203 ]، ثُم نَجِد أنّ الله - سبحانه وتعالى - يَقول أيضا: ﴿ … وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 32 ]، ويَقول في البُدْن التي تُسَاقُ إلى ذلك المكان المقدَّس: { لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ …

(1) -قال الشيخ: " إنّ الله " بدلا مِن: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ ﴾ وهو سبق لسان.

١٬٧٢٣ / ٧٬٩٢٠