الرفع والضم في الصلاة من سأذ 26 ماي 2002م سق
الجزء ١ · صفحة ٣فلستُ بحمد الله أخشى أحدا، فإذا كنتُ أرى أنّ هذه الأحاديث ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لعمِلتُ بذلك منذ زمان، ولكني أرى تلك الأحاديث لا تصحّ، وأريد أن أنبِّه إلى أنه ليست العبرة بالنظر في الأسانيد، ونحن نجد أنّ طائفة كبيرة مِن علماء المسلمين مِن المذاهب الإسلامية قاطبة قد خالفوا كثيرا مِن الأحاديث النبوية المروية عن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بينما صحّحها بعض العلماء وأولئك العلماء لم يتركوا تلك الأحاديث المروية عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لو كانت صحيحة ثابتة معهم، وإنما تختلف أنظار أهل العلم في الأحاديث، بعضهم يصحِّحها ظنّا منه بأنها صحيحة لأنها جاءت مِن طرق بأسانيد صحيحة كما يدعي أولئك، وبعضهم وإن كان يسلِّم بصحّة أسانيدها ولكنه يرى بأنّ متون تلك الأحاديث لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأنا ذكرتُ في " الطوفان الجارف " ما يقارب مِن ثلاثين حديثا أعلّها كثير من أهل العلم مِن جهة متونها مع جزمهم بصحّة أسانيدها، وذكرتُ بأنّ هنالك طائفة كبيرة مِن الأحاديث تُصحح مِن جهة الأسانيد ولكنها باطلة مِن جهة المتون، ووعدتُ بأنني سأكتب-بمشيئة الله تبارك وتعالى-كتابا خاصا أذكر فيه طائفة مِن تلك الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.