سأذ 2 جوان 2002م
الجزء ١ · صفحة ٩ج: على أيّ حال؛ نشكر الأخ العزيز على ما طلب وجزاه الله خيرا ، وهذا بلاء منتشر و ذلك الذي يريده أعداء الإسلام بهذه الأمة والأمر يعود إلى المجتمعات الإسلامية بأسرها وعلى رأسها حكام المسلمين الذين استخلفهم الله في أرضه لكي ينظر كيف يعملون فعليهم أن يتقوا الله وان يحرصوا على تجنيب شعوبهم وأممهم هذا البلاء وذلك بأن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر امتثالا لأمر الحق سبحانه وتعالى " وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُ ونَ بِالْمَعْر ُوفِ وَيَنْهَوْ نَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئ ِكَ هُمُ الْمُفْلِح ُونَ " ( آل عمران (104 ) ، وتكيفا على ما دل على قوله تعالى " الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم ْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَ تْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَات ٌ وَمَسَاجِد ُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُر َنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ " الحج (40) كما نوصي المجتمعات بأسرها إن تتقي الله تبارك وتعالى وأن تتعاون على الخير وان تكف جميع أسباب الفساد وان تسد الثغرات التي يمكن للمسلمين أن يلجأوا من خلالها ، فإن عقاب الله تعالى يعم الجميع إذ فساد المترفين ينعكس أثره على غيرهم إن لم يأخذوا بأيديهم ويقودهم إلى الحق ، فالله تبارك وتعالى يقول " وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيه َا فَفَسَقُوا ْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْن َاهَا تَدْمِيرًا " الإسراء (16) أي أمرناهم بالخير فإن الله لا يأمر بالفحشاء ( أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) بمعنى خالفوا أمر الله ( فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) ، فعلى أي حال يجب على الجميع أن يتعاونوا ونحن نرى كيف ضرب الله تبارك وتعالى مثلا لنا ما كان لبني إسرائيل عندما