سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سأذ 2 جوان 2002م

الجزء ١ · صفحة ١٠

قال " واَسْأَلْه ُمْ عَنِ الْقَرْيَة ِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِم ْ حِيتَانُهُ مْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُون َ لاَ تَأْتِيهِم ْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُون َ " الأعراف (163).

فهؤلاء انقسموا إلى ثلاث طوائف : طائفة تمردت على أمر الله وعصته وتجرأت على انتهاك حرمه ، وطائفة قامت بالتغير والإنكار ، وطائفة وقفت موقفا سلبيا بل أخذت تعزل الطائفة التي قامت بواجب تغيير المنكر فكانت العاقبة أن نجى الله تعالى الذين ينهون عن السوء وأخذ الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون والذين ظلموا وصف يطلق على المرتكب للمنكر وعلى الساكت عنه بدليل قوله سبحانه " لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِي لَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا ْ يَعْتَدُون َ " المائدة ( 78 ) فنحن من هذا المنبر منبر الدعوة إلى الله سبحانه تعالى نوجه نداء إلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأن يتقوا الله سبحانه وتعالى وهم يمرون بهذه الفترة الحرجة التي يتكالبوا فيها عليهم أعداء الإسلام بحيث يرميهم الطاغوت الجاهلي المعاصر عن قوس واحدة فما على هؤلاء المسلمين إلا أن يتقوا الله تعالى ليتقوا شر ما يقصدون من السوء فإن تقوى الله تعالى أمانا لهم كما يدل على ذلك قول الفاروق رضي الله تعالى عنه عندما وصى جنده بقوله لقائد الجند ( أوصيك ومن معك من الأجناد بتقوى الله ).

١٬٧٣٨ / ٧٬٩٢٠