سأذ 2002م السحر
الجزء ١ · صفحة ١١كثير من القضايا إنما هي من وحي الشياطين ، حتى ما يسمى الآن بتحضير الأرواح ، إنما هو من وحي الشياطين وليس ذلك من الحقيقة في شيء ، وأنا أخبرني أحد من الناس قبل ما يقارب ثلاثين عاما من الآن ، لأنني كنت أتباع هذه القضية وأسأل عنها لما أشيع عند الناس من أن هنالك من يحضر الأرواح ، مع أن القرآن الكريم يدل على أن تحضير الأرواح من المستحيل لأن الله تعالى يقول ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) (الاسراء: من الآية85) ، ويقول ) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا )(مريم: 98) ، ويقول ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى) (الزمر: من الآية42) ، فلئن كانت الروح التي ماتت يمسكها الله فمن الذي يستطيع أن يطلقها من يد الله تعالى لتعود وتتحدث إلى الناس ، تابعت هذه القضية وسألت بعض المشائخ الذين جربوا هذا الأمر، فذكروا بأن رجلاً من الناس كان يزعم أنه يحضر أرواحاً بطريقة معينة ، يقول : وكان الناس يلتفون من حوله، وهذا يقول له حضّر روح فلان وذلك يقول له حضّر روح فلان ، وإذا بي – يعني الشخص المتحدث - يقول : أرى أنني أرغب أن أسمع من روحي بعض الحديث . فقلت له: حضّر روحي أنا فلان بن فلان . فقال : طيب ، وكان هنالك " زنبيل" عند تحضّر الروح حسب ما يزعمون يتحرك فتحرك الزنبيل ، فسُئل: من أنت ؟ فقال: فلان . باسم الرجل نفسه . يقول: فطرحت على هذا الذي حضر أسئلة عن أشياء لا يعلمها غيري ، فأجابني كما هي بها فعجبت من هذا الأمر ولكن سألته عن بعض الأمور كحفظ القرآن وغير ذلك فإذا به ليس على صفته ، فقلت له : من أنت واصدقني في ما تقول؟ فقال لي: أنا قرينك .