سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 1 رمضان 1424هـ - 27 أكتوبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: أوّلا قبل كل شيء، المسجد له أوصاف .. أي المسجد الشرعي الذي يُعتد به، ومن جملة أوصافه ألاّ يكون هذا المسجد مبنيا بجوار مسجد يضاره، فإنّ أيّ مسجد بُني بجوار مسجد يضاره فهو مسجد ضرار، ومسجد الضرار حكمه الهدم .. الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 107 ]، فذكر هنا أربعة أشياء .. هذه الأشياء الأربعة كل واحد منها يؤثر في الحكم استقلالا، فلا يجوز بحال من الأحوال أن يُعتد بمسجد متصف بتلك الصفة .. أول هذه الصفات الضرار وهي إلحاق الضرر بأيّ أحد من المسلمين .. المسجد الذي يفضي إلى الضرر بجماعة المسلمين أو بأفراد المسلمين هو-على أيّ حال-ليس بمسجد شرعي؛ والأمر الثاني الكفر الذي يؤدي إلى كفر الملة أو كفر النعمة .. إلى أيّ كفر، ومن بين هذا الكفر تشتت وحدة المؤمنين والتنازع فيما بينهم، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا ترجعوا من بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض )؛ والأمر الآخر التفريق بين المؤمنين، فالتفريق بين المؤمنين أمر لا يُقَر .. إذا كان المسجد الثاني يضار الأول ويؤدي إلى أن تفترق الجماعة وأن يتبدد الشمل فإنّ ذلك-أيضا-غير جائز؛ والأمر الأخير الإرصاد .. أن يكون يُقصد بالمسجد الإرصاد لمحاربة الله ورسوله .. أي أن يتخذ مرصَدا لمحاربة المؤمنين .. في هذه الحالة يكون المسجد مسجد ضرار ..

٢٬٧١٢ / ٧٬٩٢٠