33سأذ 1 رمضان 1424هـ - 27 أكتوبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦أي بأيّ واحد من هذه الأسباب الأربعة يكون المسجد مسجد ضرار ومسجد الضرار حكمه الهدم كما هُدِم مسجد الضرار في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؛ ومن أجل هذا دأب العلماء من كل المذاهب الإسلامية على أنّ المساجد التي تبنى بجوار مساجد أخرى هي مساجد ضرار، وأنه يجب هدمها ولا تجوز الصلاة فيها، وهذا ما أوصى به الفاروق رضي الله تعالى عنه، فإنّ الفاروق-كما جاء في رواية عطاء-عندما فتح الأمصار أمر ولاته بأن يبنوا المساجد فيها وأمره عندما يجدون مسجدا بجوار مسجد آخر أن يهدموا المسجد الثاني منهما .. أي المسجد الثاني لا يُقر لأنه صار مسجد ضرار وهو يضر بالمسجد الأول فلا يمكن أن يُبقى على حاله تلك بل يجب أن يهدم .. وهذا هو المروي عن عدد كبير من السلف ومن بينهم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فإنه شدّد في أمر المساجد التي تُبنى بجوار مساجد أخرى؛ وكذلك جماعة من السلف، وهذا ما اتفقت عليه كلمة علماء الإسلام، وقال بذلك المفسرون في تفسير هذه الآيات من سورة التوبة، واتفقوا على ذلك؛ ومما ذكره هؤلاء العلماء أنّ مما يُلحِق المساجد بمساجد الضرار أن تُبنى رياء، أو أن تبنى من أموال محرمة أو أن تبنى في أماكن مغصوبة فكل من ذلك يلحقها بمساجد الضرار ولا تجوز الصلاة فيها بحال من الأحوال؛ والله-تعالى-أعلم.
س10: هل يصح طلب الشفعة عن طريق الوسائل الحديثة كالاتصال أو كتابة رسالة عن طريق البريد الالكتروني ويكون بذلك قد حافظ على حقه ؟
ج: على أيّ حال، الشفعة إن طلبها بهذه الطريقة ولم يكن هنالك ارتياب يمكن أن يعتبر طالبا بطريقة مشروعة .. إن لم يكن هنالك ارتياب بأنه هو الذي طلب، أما إن أمكن أن يكون هذا الذي طلب الشفعة غير الذي له الشفعة وإنما انتحل شخصيته بحيث يتصور أن يكون قد انتحل شخصيته رجل آخر ففي مواطن الريبة لا يُعتد بمثل هذه الاتصالات.
س11: المسافة المحددة والمعتبرة بين المنزلين أو بين المزرعتين لطلب الشفعة ؟