34سأذ 2 رمضان 1424هـ - 28 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥هَذَا الذي يَفْتَحُ له المجال وَيَدَعه يَدْخل في وَسَط السَّيارات-أيضاً-مَا الذي يدفعه إلى ذلك ؟ هَل مُجَرَّد المجامَلَة أو أنَّه يُرِيدُ أن يَتَفَادَى المشكلة لأَنَّه يُحِس أنَّه إن لَم يَدْخل تَبْقَى هنالك مشكلة ؟ ولربَّما كانت المشْكِلة مُفْضِيَة إلى تضييق السَّيْر أكثر فأكثر، فَيَتَفَادَى المشكلة بأن يَسْمح له أن يَتَقَدم وَيُفْسِح لَه المجال، في هذه الحالة لا حرج عليه بِخِلاف ما إذا كان الأمر يُفضي إلى مُضَايَقَة النَّاس أكثر فأكثر، وَمَع ذَلك لَم تكن ثَمَّ ضَرُورَة تُلْجِئُه إلى أن يَتَقَدَّم، أمَّا إن كانت هناك ضرورة فـ-كما قلت-صَاحِب الضَّرورة يَجب أن تُرَاعى ضَرُورَته، والنَّاس عليهم أن يَتَعَاوَنُوا على الخير، وأن لا تَضِيق صُدُرُوهم من مِثل هذه التَّصَرُّفَات عندما يكون الباعث مِن أجْلِها مِثل ما ذكرنا؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: في الطريق الآن سُمح لأي إنسان يستخدم الطريق إذا أحس بإزعاج خارج عن الحد مِن قِبَل بعض العابِثين في الطريق عليه أن يُبَلِّغ عنه بعد أن يُدَوِّن رقم سَيَّارته، وبعض العابثين يسلكون مسالك طائشة ويضيّقون على الناس في هذه الأمور وربَّما يَتَسَبَّبون في حوادث فيبقى الإنسان مُتَرَدِّداً هل يقول في نفسه أتْرُكُه وشأنه وأمره إلى الله .. ربما يقع في مصيدة، أم يُبَلغ عليه بِناء على هذه الفُرْصَة المفتوحة حَتَّى يُحَافِظ على حياة الآخرين ؟