34سأذ 2 رمضان 1424هـ - 28 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠فهل يُمْكن التَّعْوِيض عن هذه المشاعر عندما يكون اللقاح بِطريقة لا تلْتَقِي فيها مشاعرُ بِمَشاعر ولا أحاسيسُ بأحاسيس، فإنّ البُيَيْضَة تُنْتَزَعُ مِن المرأة وحدها مِن غير أن تكون في ذلك الوقت مَشَاعرُ زَوْجِهَا معها، وكذلك عندما يُؤخذ الحيوان المنَوِي مِن صُلْب الرَّجل إنَّما لا تكون امرَأته في ذلك الوقت مشارِكة له في مشاعره وأحاسيسه .. فهل يُعوَّض هذا الجنين الذي يَتَكَوَّن بِهَذه الطريقة أَثَرَ هذه المشاعر المنسجمة ؟ أَوَلَيْسَ ذلك مِمَّا يدعو إلى القَلَق والخطر مِن أن ينشأ شاذّا ناقما على مُجْتَمَعه حيث إنه تكوّن بطريقة غير الطريقة الطبيعية ؟
حقيقة الأمر، الطبيب الذي أجاب في ذلك الوقت قَال بأنّ الإجابة على هَذَا السُّؤال تَتَوَقَّفُ على دِرَاسَة أَحْوَال الأطفال الذين تكوّنوا بِطريقة التَّلْقِيح الصِّنَاعي .. فهل هؤلاء نَشَؤُوا طبيعِيِّين ؟ وذلك يَتَوَقَّفُ على مَعْرِفَة أطوَار حَيَاتِهم مِن مَرْحَلَة الطُّفُولَة إلى مرحلة البُلُوغ فما بعد البُلُوغ.
فإذن هَذَا الأمر-على أيّ حال-ينبغي أن يُدرَس بِتَأَنٍّ بالغ، وأن يُتأمل حال هؤلاء الأطفال الذِين وُلِدُوا بِهَذِه الطَّريقة .. أيْ تَمّ اللِّقَاحُ مَا بَيْنَ أبَوَيْهِم بِهذه الطَّريقة، وهي الطَّرِيقَة الخارجة عن حدُود الطَّبِيعَة والاعتِدَال، لِئلا يَنْشَؤُوا-كما قلتُ-شاذّين فِي تَصَرُّفَاتِهم وفي أعْمَالِهم وفي أحاسيسهم وَفِي مَشَاعِرِهِم .. هَذَا الذي كنتُ أتصَوَّرُه، ولا أَزَال أَرْتَكِز على هذه النُّقطة، وَأَرَى مِن الضَّرُورَة أن تُدْرَس، وأن لا يُتَسَرَّع في البَتّ في هذه القضية بدون دراستها؛ والله-تعالى-المستعان.
س: وهل وعد هذا الطبيب أن يقدم الدراسة قريبا ؟
ج: عسى أن يتم ذلك إن شاء الله.