34سأذ 2 رمضان 1424هـ - 28 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: الله-تبارك وتعالى-وسّع ولَم يُضَيِّق، فقد قال عز مِن قائل: ﴿ … فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 184 ]، أيْ فالوَاجب عِدة مِن أيَّام أُخَر إن أفطر، فالمريض والمسافر كل منهما يَسوغ له الفِطر، فبِما أن هذا السَّائل عاقد العَزْم على السَّفر، والسَّفر في مُنْتَصَف الليل بِحيث يُصْبِح مسافراً فإنه لا خلاف بين العلماء على جَوَاز الفِطر لَه مَتَى مَا أَرَاد الفِطر، فلا حرج عليه أن يُفْطِر في ذهابه وفي أيابِه، بل وفي المدة التِي يَبْقَى فيها هُنَالِك لأن تلك المدة-أيضاً-هِي مُدَّة سفر، ويقضي بعد ذلك عدة مِن أيام أُخر بِقَدْر ما أفطر فِي سَفَرِه، لا حرج في ذلك؛ أمَّا إن صام فإنَّه-على أيِّ حال-يصوم عندما يطلع الفَجر في المكان الذي هو فيه وَيَسْتَمرُّ على الصيام إلى أن تَغْرب الشمس في المكان الذي انتقل إليه، لأن الحق - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، وَعِندَمَا يَنْتَقِل الإنسان مِن مَكان إلى آخر يَنْتَقِل حُكْمُه بانتقاله بِنَفْسِه، فلا يكون حُكْمُه حُكْم المكان المنتَقَل عنه، وإنَّما حُكْم المكان المنتَقَل إليه؛ والله-تعالى-أعلم.
س5: هَل يُشْتَرط في الوَقْف القَول أو الكتابة أم تكفي مُجَرَّد النِّية .. بِمعنَى لَوْ نَوَى بقلبِه أن الشيء الفلاني وقف، فهل يَلْزَمُه بِمجرد هذه النِّية وعليه إخبار الناس بذلك أم يُقال بأن الوقف لَم ينعقد بعد ؟