34سأذ 2 رمضان 1424هـ - 28 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: نعم .. على أيّ حال؛ الوَقْف عقد مِن العُقُود، ولَمَّا كَان عَقْداً فإنَّه لابد مِن التَّلَفُّظ فيه، ولا يُجزي فِيه أن يَنْوِيَ فِي قرارة نفسه مِن غير أن يَنْطِق بأنَّه وقف ذلك المال للغرض الذي خصصه به، فَلَو نَوَى في قرارة نفسه أن ذلك المال مَوْقُوف ولكنه مع ذلك لَم يَقِف ذلك المال فالوَقْفِية لاَ يَسري حكمها إليه، والله-تعالى-أعلم.
س6: أنَا الآن مَوْجود في تونس وإقامتي هنا غير مُحددة قد تستمر شهر رمضان أو لا تستمر، فهل يَجوز لِي الإفطار في هذه المدة أم لا ؟
ج: بِمَا أنَّه عَلَى سَفَر فَلَه حَق الإفطار إن أرَاد، ولكن الصَّوْم أفضل لَه مَا دَام هو مستقراً هنالك .. أيْ ليس هو على ظَهْر وإنَّما هو باقٍ هنالك ولو بضعة أيام فإن الصيام أفضل له وإن كان يَسوغ له الفطر.
و-على أي حال-تَخْتَلف الظروف بين مسافر ومسافر، فقد يَكون المسافر الفِطر خير له عندما يكون يَلْقَى صُعُوبة ومَشَقَّة في صِيَامِه، وهذا معنى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس مِن البِرِّ الصيام في السفر )، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كثيراً:
مِنهُم حَمَلَهُ على مَعْنَى ليس مِن البِرِّ الذي يَجب أن يُعْتَنَى به وإنَّما يَسُوغ غَيره ويكون-أيضاً-براً.