34سأذ 2 رمضان 1424هـ - 28 أكتوبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦أيْ كَان الإفطار عَزِيمَة لأن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أمر به، وَهَذَا لاَ يَعْنِي أن الصِّيَام فِي السَّفَر غير مشروع بعد ذلك الموقف، بل هُو مَشْرُوع كمَا دَلَّ على ذلك كلامه بأنَّهم بَعد ذلك سافروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمنهم مَن صَام ومنهم مَن أفطر، وإنَّما تُرَاعَى الظُّروف كما قلت؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: أُصِبْتُ بالتِهَاب في مَجْرَى البَول مِن فترة طويلة مِما أدى إلى خروج الدم والبول وذلك سواء في حال كونه قد تبول من قبل أو لَم يتبول فأجد قطرات من الدم والبول في الإزار بعد الصلاة، فما حكم صلاتي ؟
ج: على أيّ حال، هُو يُؤْمَر في هذه الحالة أن يَنْظُر عندما يَقُوم إلى الصَّلاة وَيَتَوَضَّأ في ذلك الوَقْت وَيَتَّخِذ عازلا .. يستعمل عازلاً لأجل تَفَادِي أن يَصِل البَوْل إلى إزارِه أو إلى بَدَنِه، ولا حَرَجَ عَلَيه فيما خرج لأنَّه في حالة الضَّرورة؛ والله-تعالى-أعلم.
س: وأيضا بالنسبة إلى قراءة القرآن ؟
ج: نعم.
س8: المسافر إذا كان مقيماً في سفره ثُم أراد أن يُفطر فمَا حكمه ؟
ج: لا يَنْهَدِم الصِّيَام الذي صامه المسافر في حال سَفَرِه بفطره الذي يُفْطِره مِن بعد، وَيَدُل على ذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا، إذ صَام وصَام أصحابه حتى بَلَغُوا الكَدِيد فأفطر ثُمَّ أمر أصحابه بالإفطار.
س9: إذا احتاج الوقف إلى النَّفقة مِن أجل إصلاحه أو تَعْمِيره، فمن أين يكون ذلك ؟
ج: لا يَخلو إمَّا أن يكون الوَاقف خَصَّص له مصدراً لإصلاحه وترميمه وتعميره، فإن كان خَصَّصَ له مَصْدَراً فذلك يعود إلى ذلك المصدر نفسه بِحيث يُصلح بالمصدر الذي خَصَّصَه الواقف، وإن لِم يُخَصَّص له فإنه يُصْلَح مِن غَلَّتِه، والفَاضِل مِن غلَّتِه يُصْرَف في الجهة الموقوف لَها وَكَفَى ذلك.