سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 3 رمضان 1424هـ - 29 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: حقيقة الأمر؛ عَلَيْه هو أن يَتَّقِيَ الله، وأن لا يُؤْثر إحدَاهُما على الأخرى، الأم لَها حَقُّ عِظيم وَيَجب احترامها ويجب تَقْدِيرها وَلكن لا يَعْنِي هَذا أن يكون احتِرَامُها يُؤَدِّي إلى غَمْط ذِي حَق حَقَّه فإن كل ذي حق يَجِب أن يوفر لَه حَقُّه وأن لاَ يُغْمَط، فالزَّوجة أُمر الرَّجُل بأن يُحسن معاشرها، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 19 ]، وَيَقُول سُبْحَانَه: ﴿ … فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ]، ويقول: ﴿ … وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 21 ]، فعلى الإنسان أن يَتَّقِي الله في هَذَا المِيثاق وفي هذه العِشْرة الوَاجبة اتِّجَاه الزَّوْجة، كما أنَّ على الزَّوْجة أن تَبَرَّ زَوْجَها بإحسانِها إلى أمِّه وَبِرِّها بأمِّه وَحسن مُعَامَلَتِها لأمه، وعلى الأم ألاَّ تَحمل ابنها على عقوقها، وأن لا تُكَلِّفَه شططا، فكل واحدة منهما مُطَالبة بأن تَرْعَى الحق اتِّجاه الجانب الآخر، عَلَى الزَّوْجة أن تَرْعَى حَقَّ أمِّ زوجها، وعلى الأم أن تَرْعَى حقَّ ابنها وَحَق زَوْجَة الابن، وألاَّ تَحمل وَلَدَهَا عَلَى أن يُخَالِف أمر الله-تبارك وتعالى-فيما فَرَضَ عَليْه مِن حُسن مُعَامَلَتِه لِزَوْجَتِه فإن العلاقة الزَّوْجِيَّة علاقة قائمة عَلَى الاحترام المُتَبَادَل وعلى الموَدَّة بين الجانبين وَعَلى حُسْن العِشْرَة بَيْنَهُما، فيجب ألاَّ تَتَأثر هذه العلاقة بشيء مِمَّا يُكَدِّر صَفْوَهَا، وَعلى الأم أن تكون مُسَاعِدَة لابنها ولِزَوْجَتِه على إسعادِهِمَا؛ والله-تعالى-الموفق.

٢٬٧٥١ / ٧٬٩٢٠