سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 4 رمضان 1424هـ - 30 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: أمَّا الصوم فلا بد مِن التَّكْفِير عنه لأجل ثُبُوت الأحاديث في كفارة الصيام، وأمَّا الصلاة فجمهور علمائنا يقولون بوجوب الكفارة مِن أجل ترك الصلاة كوجوب الكفارة مِن أجل ترك الصيام، فقد قَاسُوا كفارة الصلاة على كفارة الصِّيَام بِجَامِع أن كلاً مِن الصِّيَام والصلاة عبادة بدنِيَّة لَهَا وَقت مُحَدَّد تفوت بفوات وقتها، ولكن الذي نأخذ به أن الكَفَّارات-كما قلت سابقاً-لا يُقاس بعضها بعضها على بعض لأنَّها أشبَه بالحدود فيبعد فيها القياس، لذلك لا أميل إلى القول بِوجوب كفارة الصلاة، وإن كنت أرَى أن مَن عمل بذلك وأخذ بذلك فقد احتَاط لدينه، فإن أرادت أن تَزِيد في احتياطها لدينِها فَلْتُكَفِّر بِجانب القضاء.

و-على أي حال-عَليها أن تتوب إلى الله-تعالى-توبة نصوحا والله-تعالى-يَقْبَل تَوْبَتَهَا.

س16: ذَهَبَتْ والِدتِي إلى الحج العام الماضي وعندَما وَصَلَتْ بَيْن الصَّفَا والمرْوَة خَرَجَتْ منها كلمة " أخْ "-عندَما شَمَّتْ رائحةً كرِيهة مِن أحدِ الحجّاج-دون قَصْد .. دون أن تَستهْزِئ فاستَغْفَرَتْ مِن قَوْلِها وعندَ رجوعِها تَذَكَّرَتْ هذه الحادِثَة، فهل عليها شيء ؟

ج: إن كانتْ هِي ما قَصَدَتْ التَّحقِير فعلى أيّ حال ليس عليها شيء .. لَعلّها كَرَبَتْهَا الرَّائحة.

س: فيمَن قَصَدَ الاستهزاء ؟

ج: على أيّ حال؛ تلك عبادة، والعبادَة تَتَنَافَى مع الاسْتِهزاء بِالغيْرِ والاستخفاف بِه.

٢٬٧٧٣ / ٧٬٩٢٠