سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 5 رمضان 1424هـ - 31 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذا قول صحيح صائب ومن قال بِخِلاف ذلك فكلامه مَرْدُود، ولا يُمكن له أن يَتَحَجَّج بأنَّ العلماء السابقين قالوا بِكذا وقالوا بكذا، لأنَّ أولئك العلماء ما أرادوا هذا الكلام وما كانت هذه الوسائل توجَد معهم وإلا لَو وُجِدَت مَعهم لاختلف كلام كثير منهم، فإذن هذه المسألة-وهكذا إلى كثير من المسائل-لا يُمكن أن نأتي بِأقوال بعض العلماء ثُم نُخَرِّج بعد ذلك عليها بعض الأقوال وأولئك العلماء لا يقولون بتلك الأقوال ولا بِمَا شابه ذلك، فلابد من التفَطُّن لِمِثل هذه الأُمُور؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س3: يعمل عَمَلا مُرهِقا وشَاقا يضطَرُّه إلى أن ينام وَحْدَه وتنام زوجته وحدها في بيت مُجَاوِر، وعند هذه النقطة وقع بينهما نزاع، فهي ترى أن ذلك تقصير في حقِّهَا ومُزعِج بالنسبة لَها، وهو يرى أنَّه لَم يُقَصِّر في جميع الحقوق وإنَّما فقط فترة النوم بسبب العمل المرهِق تَجعله ينام بعيدا عنها، فما الحل في هذا الموضوع ؟

ج: في الحقيقة هو مُقَصِّر، لابد مِن أن يَتَّفِق معها .. الأصل لَها حق في ليلة من أربع، أمَّا في الثلاثة الأُخْرَى ليس لَهَا حَق .. نعم العِشْرَة إذا بَقِيَ معها أكثر مِن ليلة فذلك مطلوب، أمَّا أن يبقى في مُدة طويلة مِن الزمان .. يبقى شهرا أو أَكثر مِن ذلك لا يَنَام مَعَها فهذا مِمَّا لا يصح، فلابد إمَّا أن يتَّفِقَ معها على أمرٍ يتَّفِقَان عليه معا، أو أن يُعْطِيَهَا حَقَّها المعلوم وهو المبيت معها ليلة مِن أربع لَيَال أي أن يبيت مَعَهَا لَيلَة ومن حَقِّه بعد ذلك في الثلاث الأخرى أن يصنع ما شاء؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: هل هذا من حيث الوُجُوب يعنِي ينام ليلة من أربع وإلا فالحكم العام أن ينام معها في بَقِيَّة الليالي ؟

ج: نعم ينبغي للإنسان العِشْرَة .. هذا كلام لا غُبَار عليه، وإنَّما الكلام الحق الذي لابُدُّ مِنه.

٢٬٧٨٣ / ٧٬٩٢٠