38سأذ 7 رمضان 1424هـ - 2 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤أمَّا الذين قَالوا بأنَّه يُشْرَع الصِّيَام .. يُشْرَع للوَلِيِّ أن يصوم عن وليه فإنَّهم يَحْتَجُّون على ذلك بالحديث الصحيح الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( مَن مات وعليه صِيَام صَامَ عَنْه وَلِيُّه ) وَهُو حَدِيث صَحِيح-كما قلت-مروي عند الشَّيْخَين وعند غَيْرِهِمَا مِن أئمة الحديث وُهُنَالِك أحاديث كثيرة أخرى-أيضا-تَدُل على ذلك.
أمَّا مَن قَصَرَ ذلك على صيام النَّذر فإنَّهم يُخَصِّصُون هذا الحديث بِحديث آخر فيه أنَّ امرأة نَذَرَت الصِّيَام فَسُئَل النبي - صلى الله عليه وسلم - .. سَأَلَه سائل: " هل يصوم عنها "-على اختلاف في الرواية مَن هو السَّائِل أو مَا قَرَابَة ذَلك السَّائِل بِتِلك المسْؤُول عنها-فقال الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - : ( نعم ) أو مَا هَذَا معناه، إذْ إن الحديث جَاء بألفاظ مُختَلِفَة وفيه: ( فدَيْنُ الله أحق بالقضاء )، فخَصَّصُوا ذلك الحديث أو قَيَّدُوه بِهذا الحديث والحق أنَّه لا داعي لِهذا التَّخصيص لأن ذلك حديث مُستَقل وهذا حديث مستقل آخر، وَلَو قيل إنَّهما كانا في قَضِيَة واحدة فإنه لا يُمكن أن يُقْصَرَ على هذا السَّبب لأن المعنَى واحد وذلك يحتاج إلى إطالة لا أرى داعيا لِذِكْرِها في هذا الوَقْت.